جزى ربه عني عدي بن حاتم ... البيت ...
غير أنه في البيت أشبه قليلًا لتقدم ذكر مطعم، فكأنه قال: أبقى مجد هذا المذكور المتقدم ذكره مطعمًا، فوضع [الظاهر موضع] المضمر كما لو قلت: إن زيدًا ضربت جاريته [زيدًا، أي: ضربت جاريته] إياه، ولا بأس بمثل هذا، ولا سيما إذا قصدت التعظيم والتفخيم لذكر الممدوح [كما قال الشاعر] :
وما لي أن أكون أعيب يحيى ... ويحيى طاهر الأثواب بر
ويجوز نصبه عندي على البدل من قوله: وبكي عظيم المشعرين، ويكون المفعول من قوله: أبقى مجده محذوفًا كأنه قال: أبقاه مجده [أبدًا] ، والمفعول لا قبح في حذفه إذا دل عليه الكلام كما في هذا البيت. انتهى كلامه.
وفيه أن مجده إذا نصب، وجعل بدلًا من"عظيم المشعرين"بدل اشتمال لم يكن"أبقى"محتاجًا إلى مفعول، وإنما يحتاج إلى فاعل، فيكون ضمير المجد المخلد.
والبيت من أبيات ثمانية لحسان بن ثابت، رثى بها مطعم بن عدي، والدجبير ابن مطعم الصحابي ومات مطعم ولم يسلم، وهو بوزن اسم فاعل، من الإطعام. قال بان حبيب جامع ديوان حسان: لما توفي أبو طالب، استدت قريش على النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وآذوه، فبعث، صلى الله عليه وآله، ابن أريقط، أخا بني عدي بن الديل بن بكر إلى الأخنس بن شريق الثقفي ليجيره من قريش،