فهرس الكتاب

الصفحة 2386 من 2797

على أن الأصل: شهدنا فيه فحذف"في"وكذا استشهد به سيبويه قال الأعلم: الشاهد فيه نصب ضمير اليوم بالفعل تشبيهًا بالمفعول به اتساعًا ومجازًا، والمعنى: شهدنا فيه، وسليم وعامر: قبيلتان من قيس عيلان، والنوافل هنا: الغنائم، يقول لهم: لم تغنم فيه إلا النفوس لما أوليناهم من كثرة الطعن. والنهال: الروية بالدم، وأصل النهل: أول الشرب، والعلل: الشرب بعد الشرب، والطعن هنا جمع طعنة. انتهى.

وقال ابن خلف: الشاهد فيه أنه جعل ضمير اليوم كضمير المفعول به على سعة الكلام، ولم يضمر كما تضمر الظروف، وأصله أن يقول: ويوم شهدنا فيه سليمًا وعامرًا. قال أبو الحسن: الناهل: الذي قد روى، يعني: أن الرمح قد روي من الدم، قال: والناهل أيضًا: العطشان، والنهل أول الشرب، والنوافل: الغنائم وما يصيبه الجيشز يقول: هذا الذي شهدناه سليمًا وعامرًا قليلة نوافله إلا الطعن، والطعن ليس من النوافل، وهذا كقول الآخر:

ليس بيني وبين قيس عتاب ... غير طعن الكلى وضرب الرقاب

المعنى: أن هذا اليوم لا غنائم فيه، بل فيه طعن، وهم يصفون الرماح بالنهال، بعنون أنها عطاش إلى شرب الدم، وهذا على طريق المثل يريد: أن أصحابها حراص على الطعن والقتل. انتهى.

واستشهد به صاحب"الكشاف"عند قوله تعالى: (وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوب) [هود: 65] على أن المراد: مكذوب فيه، فاتسع في الظروف بحذف الحرف وأجراه مجرى المفعول به كما في"شهدناه"أي: شهدنا فيه. قوله: ويومًا شهدناه، أي: شهدنا فيه يومًا منصوبا بفعل محذوف تقديره: واذكر يومًا، وروي بالجر على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت