فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2797

القيس قال هشام بن الكلبي: أخذ أبو عمرو الشيباني هذا الحديث عن المفضل زعموا أن امرأ القيس بن حجر تزوج امرأة من طي، وكان مفكرًا، فلما كان ليلة ابتنى بها، أبغضته، فجعلت تقول: أصبح ليلي يا خير الفتيان أصبحت! فينظر فيرى الليل كهيئته فلم تزل بذلك حتى أصبح، فزعموا أن عقلمة بن عبدة التميمي ثم أحد ربثيعة بن مالك نزل به، وكان من فحول أهل الجاهلية، وكان صديقًا له، فقال: أحدهما: أينا أشعر؟ فقال هذا: أنا، وقال الآخر: أنا، فتلاحيا حتى قال امرؤ القيس: انعت ناقتك وفرسك، وانعت ناقتي وفرسي. قال: فافعل، والحكم بيني وبينك هذه المرأة من ورائك. يعني: امرأته الطائية، فقال امرؤ القيس

خليلي مرا بي على أم جندب ... . . . . . البيت. ومنها:

ألم ترياني كلما جئت طارقًا ... وجدت بها طيبًا وإن تطيب

فإن تنأ عنها حقبة لم تلاقها ... فإنك مهما أحدثت بالمجرب

وقالت متى يبخل عليك ويعتلل ... يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب

قال السكري: تنأى: تبعد، نأيته ونأيت عنه، والبعد: النأي، وحقبة: زمنًا. يقول: فإن تنأ عنها حقبة فيما تستقبل، فإنك ستراها على المجرب، أي: التجربة، وقوله: وقال:"متى يبخل .. البيت"قال السكري أي: هذا فيما كانت قالت لنا نكشف غرامك، أي: نعطم ما تريد، تدرب، أي: تتعود وتصير ذا دربة، والغرام: من قولك فلان مغرم بفلان، أي: معنى بحبه، وقال:

فكلنا مغرم يهذي بصاحبه

انتهى.

وقال صاحب"الأغاني": أم جندب هي زوجة امرئ القيس، تزوجها حين هرب من المنذر بن ماء السماء، فأتى جبلي طي، وكان مفركًا فبينا هو معها ليلة إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت