فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 2797

ولا صحيح فيرجى، فعلم أنها قد برمت به، ورأى تحرق أمه عليها، فقال: أرى أم صخر ما تمل عيادتي .. الأبيات السابقة.

ثم عزل على قطع ذلك الموضع، فلما قطعه يئس من نفسه فبكاها، وقال:

أيا جارتا إن الخطوب قريب ... من الناس كل المخطئين تصيب

أيا جارتا إنا غريبان ههنا ... وكل غريب للغريب نسيب

انتهى. وقال ابن قتيبة في كتاب"الشعراء"طال مرضه 8 من تلك الطعنة وعاده قومه، فكانوا إذا سألوا امرأته عنه: [قالت لا هو حي فيرجى ولا ميت فينسى] وضخر يسمع كلامها، ويشق جوابها عليه، وإذا سألوا أمه، قالت: أصبح صالحًا بنعمة الله تعالى، فلما أفاق [من علته] بعض الإفاقة، عمد إلى إمرأته، فعلقها بعمود الفسطاط حتى ماتت، وقيل: بل قال: ناولوني سيفي أنظر كيف قوتي، فناولوه، فلم يطق السيف، ففي ذلك يقول:

أهم بأمر الحزم .. البيت، وأول الشعر:

أرى أم صخر لا تمل عيادتي ... . . . . . البيت.

وآخره:

لعمري لقد نبهت من كان راقدًا ... وأسمعت من كانت له أذنان

ثم نكس بعد ذلك فمات، فكانت أخته الخنساء تريثه، ولم تزل تبكيه حتى عميت. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت