فهرس الكتاب

الصفحة 2446 من 2797

وقال الشريشي في شرح المقامة الأولى: التلميذ: متعلم الصنعة، والتلميذ الخادم، وطلبة العلم تلاميذ شيخهم. انتهى.

وقال أمية في القصيدة التي أنشدنا بيتين منها:

فمضى وأصعد واستبد إقامة ... بأولي قوى فمبتل ومتلمذ

قال جامع ديوانه: يريد متلمذ أي: خادم. وتلمذ: جعل للخدمة، ويروى: متلمذ، بكسر الميم. وأراد بأولي قوي: الملائكة الذين يحملون العرش. وقوله: فمضى: يعني الله عز وجل، واتبد يعني: لا يستشير أحدًا، يقال: استبد فلان بقرأيه إذا لم يستعن أحدًا على ما يريد، والمبتل المفرد. انتهى.

وطن من هذا شيئان، أحدهما: أن متلمدًا: مفعلل، ووزن تلميذ: فعليل، ولا يجوز أن يكون وزنها متفعلًا وتفعيلًا؛ لعدم وجودهما في لغة العرب، وثانيهما أن له فعلًا متعديًا، لأن اسم المفعول بدون الصلة لا يبنى إلا من فعل متعد، وهو تلمذه كدحرجة بمعنى: خدمه، فهو متلمذ، وإطلاق التلميذ على المتعلم صنعة أو قراءة لأنه في الغالب يخدم أستاذه، وقول الناس: تلمذ له وتلمذ منه، بتشديد الميم خطأ، توهموا أن التاء زائدة، وليس كذلك، وإذا أريد ها المعنى، فصوابه: تلمظ منه، بالظاء المعجمة المشالة، يقال: لمظه، أي: أطعمه أو أذاقه، والتلمظ: تتبع اللسان بقية الطعام في الفم، وقد يكنى عن الأكل، استعير للتعلم شيئًا فشيئًا. هذا ملخص الرسالة، وفيها فوائد أخر تتعلق بالتلميذ، من أراد الاطلاع عليها، فلينظر تلك الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت