فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 2797

له في جعل أسود هنا من قبيل الوصف المحض الذي تأنيثه سوداء، وأخرجه عن حيز أفعل التفضيل والترجيح بين الاشياء، ويكون على هذا التأويل قد تم الكلام، وكملت الحجة في قوله: لأنت أسود في عيني، وتكون"من"التي في قوله:"من الظلم"لتبيين جنس السواد، لأنها صلة أسود. ومعنى قوله: لا بياض له، أي: ماله نور، ولا عليه طلاوة. أنتهى.

وقال الواحدي: وجميع من فسر هذا الشعر قالوا في قوله:"لأنت أسود في عيني من الظلم": إن هذا من الشاذ الذي أجازه الكوفيون من نحو قوله: أبيض من أخت بني بياض

وسمعت العروضي يقول: أسود هنا واحد السود، والظلم: الليالي الثلاث في أواخر الشهر التي يقال لها: ثلاث ظلم، يقول لبياض شبيه: أنت عندي واحد من تلك الليالي الظلم. وقوله: إبعد، بكسر الهمزة وفتح العين من باب فرح، يقال: بعد يبعد بعدا: إذا ذل وهلك، وعني بالبياض الأول الشيب، يقول: يا بياضا ليس له بياض يريد معنى قول أبي تمام:

له منظرا في العين أبيض ناصع ... ولكنه في القلب أسود أسفع

يقول: بياض الشيب ليس ببياض فيه نور وسرور، وهو أشد سوادا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت