فهرس الكتاب

الصفحة 2547 من 2797

وقوله: وقد مدحتكم عمدا الى آخره. قال شارح آخر: هذا مثل ضربه، والإمراس: أن يقع الحبل بين البكرة وبين القعو، فيخلصه حتى يرده الى البكرة، يقال: مرس الحبل يمرس مرسا: إذا نشب في ذلك المكان، وأمرسه الساقي: إذا خلصه، فرده الى البكرة يمرسه إمراسا، والماتح: الساقي الذي يجذب الدلو، والمائح بالهمز: الذي يكون في أسفل البئر يملأ الدلو، يريد: مدحتكم ليكون مدحي خالصا لكم، فأبيتم.

وقوله: فما ملكت بأن كانت .. الى آخره. قال شارحه: الباء زائدة، أي: ما ملكت أن كانت نفوسكم كفارك، أي: ما ملكت إبغاضكم إياي، والفارك: المرأة المبغضة لزوجها، وكرهت ثوبي، أي: كرهت أن تدخل معي في ثوبي، وأن تدخلني في ثوبها، وأن تلبس ثوبها فتدخلني معها.

وقوله: حتى إذا ما بدا الى آخره، يقول: بدا لي منكم ما كان غائبا في أنفسكم من البغضة، ولم يكن فيكم مصلح لما بي من سوء الحال، وضرب الجراح مثلا لسوء حاله، وأسا الجرح يأسو أسوا: إذا داواه.

وقوله: أزمعت يأسا إلخ، أزمعت الأمر، وأزمعت عليه: أجمعت، والفاقة: الفقر، والمستوعر: مكان وعر، والشأس: المكان الغليظ، والهون، بالضم: الهوان، وغادروه: تركوه كالميت بين الأموات، وهرته كلابهم مثل، أي: ضجروا منه، والجوازي جمع جازي، والمناضلة: المراماة بالسهام، والمجد: الشرف، والتليد: القديم، وأراد بالمجد التليد: النواصي، وكانت العرب إذا أنعمت علي الرجل الشريف بأسره، جزوا ناصيته وأطلقوه، فتكون الناصية عند الرجل يفتخر بها، والنكس: بالكسر: من السهام: الذي ينكسر سنخه فيقلب، فيجعل أعلاه أسفله، وهو من أضعف السهام.

وكان السبب في هجو الزبر قان ومدح بغيض ما رواه الأصبهاني في"الأغاني"أن النبي صلي الله عليه وسلم كان ولي الزبرقان بن بدر عملا، وأقره أبو بكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت