فهرس الكتاب

الصفحة 2552 من 2797

ويضيره بمعنى , ورويا"حول"بدل"عام"ولم أر رواية"فإنك لا تبالي"لأحد إلا للنحويين.

وقوله: أظبي كان إلى اّخره , هذه هي الرواية المشهورة التي رواها سيبويه فمن بعده من النحاة وقال أبو محمد الأسود الأعرابي في كتابه"فرحة الاديب"رد فيه على ابن السيرافي في"شرح أبيات سيبويه": كيف يكون الظبي والحمار أمين وهما ذكرا الحيوان , حتى إن المثل يضرب بالحمار , فيقال:"من ينك العير ينك نياكا", والصواب ما أنشدناه أبو الندى:

أظبي ناك أمك أم حمار

وإنما قلبت اللفظة تحرجا فيما أرى , ثم استشهد به النحويون على ظاهره. وهذه الابيات قطعة ظريفة اكتبها أبو الندى , وذكر أنها لثروان بن فزارة بن عبد يغوث بن ربيعة بن عمرو بن عامر. انتهى.

أقول: يدفع ما توقف فيه بأن الأم هنا معناه الأصل وهذا معنى شائع لا ينبغي العدول عنه , فإن الام في اللغة يطلق على أصل كل شئ سواء كان في الحيوان أم في غيره. وقال الأعلم في"شرح شواهد سيبويه": وصف في البيت تغير الزمان , واطراح مراعاة الانساب ويتصل به ما يبين وهو قوله: فقد لحق الأسافل بالأعالي فيقول: لا تبالي بعد قيلعك بنفسك واستغنائك عن أبويك من انتسبت إليه من شريف أو وضيع , وضرب المثل بالظبي والحمار وجعلهما أمين وهما ذكران , لانه مثل لا حقيقة , وقصد قصد الجنسين , ولم يحقق أبوة وذكر الحول لذكر الظبي والحمار , لانهما يستغنيان بانفسهما بعد الحول , فضرب المثل بذكره للإنسان لما أراد من استغنائه بنفسه. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت