فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 2797

وإن شفائي عبرة مهراقة وهل عند رسم دارس من معول

كد أبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل

إذا قامتا تضوع المسك ... .. البيت.

وقوله: وإن شفائي .. البيت، تقدم الكلام عليه في"هل"، وفي عطف الإنشاء على الخبر من الباب الرابع، وقوله كدأبك، قال الزوزني: يقول: عادتك في حب هذه كعادتك في تينك، أي: قلة حظك من وصال هذه كمعاناتك الوجد بهما. وقوله قبلها، أي: قبل هذه التي شغفت بها الآن، والدأب: العادة، وأصلها متابعة العمل والجد في السعي. انتهى.، والباء في قبله: بمأسل متعلقة بدأبك، ومأسل: موضع، وقوله: إذا قامتا، ضمير الاثنين راجع إلى أم الحويرث وأم الرباب، وتضوع: فاح متفرقا، والمسك يذكر ويؤنث، وكذلك العنبر، ومن أنثه ذهب إلى معنى الريح، ورواه:"تضوع المسك"في باب الاتساع، وهو أن يأتي الشاعر ببيت يتسع فيه التأويل على قدر قوي الناظر، وبحسب ما يحتمله ألفاظه، فإن هذا البيت اتسع النقاد في تأويله، فمن قائل: تضوع مثل المسك منهما بنسيم الصبا، ومن قائل: تضوع نسيم الصبا منهما، ومن قائل: تضوع المسك منهما تضوع نسيم الصبا، وهذا هو الوجه عندي، ومن قائل: تضوع المسك منهما - بفتح الميم- يعني الجلد بنسيم. انتهى. والريا: الرائحة الطيبة لا غير، وجملة جائت بتقدير"قد"حال من الصبا، ونسيم الصبا: هبوبها بضعف، قال الدينوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت