فهرس الكتاب

الصفحة 2614 من 2797

ولا يجوز أن تكون"ما"هنا موصولة، لأنه ينكر أن يحذف الموصول، وتبقى صلته، وهذا ليس جائزا، إنما الجائز حذف الموصول وإقامة صفته مقامه، وعليه بيت حسان:"أمن يهجو ... البيت"، أى: فواحد يهجو رسول الله، وآخر يمدحه وينصره سواء! ولا تكون"من"هنا موصولة، لأنه يلزم منه أن يكون تقديره: الذى يهجو رسول الله، والذى يمدحه وينصره سواء، أى: يلزم من هذا حذف الموصول وتبقيه صلته، وهذا فاسد. انتهى كلامه

وقوله: وإنما الجائز حذف الموصوف، ممنوع إذ لا يجوز حذفه مطلقا إنما يجوز إذا كان الوصف مفردا، أو يكون هو بعضا من مجرور بـ"من"أو"في"، وأما إذا كانت صفته كما هنا جملة، فلا يجوز حذفه، وكأنه أراد أنه جائز في الشعر للضرورة، قال صاحب"الكشاف"و"البيضاوى"عند قوله تعالى: (وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء) ] العنكبوت / 22 [إن فررتم من قضائه بالبرارى في الأرض، أو الهبوط في مهاويها، والتحصن في السماء أو القلاع الذاهبة فيها، وقيل: ولا من في السماء كقول حسان:

أمن يهجو رسول الله ... البيت (3)

وحمل خدمة هذين التفسيرين"من"المحذوفة في الآية على أنها موصولة كالتي في البيت، ولم يذكر أحد منهم جواز كونها نكرة موصوفة بتقدير: ولا أحد في السماء، وهو ابلغ لوقوعه في سياق النفي

أل الطيبى: فالموصول المحذوف عطف على أنتم، وقوله: أمن يهجو، أى: ومن يمدحه، وقيل: لوم لم تقدر"من"، لكان يمدحه عطفا على يهجو، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت