انكشف الستر، واتضح الأمر، وهو مثل، والخفاء: مصدر خفي الأمر خفاء: إذ كنتم.
وقوله:"وعند الله في ذاك الجزاء"، كان الظاهر أن يقول في ذينك، أى: عند الله جزاء هجوك، وجزاء إجابتى ومدافعتى عنه، لكنه بتقدير ذلك المذكور، كما قيل في قوله تعالى: (عوان بين ذلك) ] البقرة / 68 [. وقوله: فشركما لخيركما الفداء، قال السهيلى في"الروض الأنف"في ظاهر هذا اللفظ بشاعة، لأن المعروف أن لا يقال: هو شرهما إلا وفي كليهما شر، وكذلك شر منك، ولكن سيبويه قال في كتابه: تقول مررت برجل شر منك: إذا نقض] عن [أن يكون مثله، وهذا يدافع الشناعة عن الكلام الأول، ونحو منه قوله عليه الصلاة والسلام:"شر صفوف الرجال آخرها"، يريد نقصان حظهم عن حظ الصف الأول، كما قال سيبويه، ولا يجوز أن يريد التفضيل في الشر والله أعلم. انتهى.
وقوله: أمن يهجو .. الخ. وقوله: أتهجوه الهمزة للاستفهام الإنكارى التوبيخى، والكفء: النظير، أى: لا يستوى من هجاه منكم، ومن مدحه منا، فكيف تهجوه، وتجعل نفسك نظيرا له. وتقدمت ترجمة حسان بن ثابت في الإنشاد التاسع والتسعين.