وقوله: من نشرها، أى: نشر الناس لها، فأضيف المصدر إلى المفعول، وانتصب عجبا على المصدر، والعامل فيه فعل مضمر كأنه قال: عجبت عجبا، وإنما قال:"أربع أذرع"، لأن الذراع مؤنثة، و"في خمسة"لأنه أراد الأشبار، والشبر مذكر. انتهى كلامه.
واللهف: مصدر لهف كحزن حزنا، وهو الحزن، والتحسر على ما فات، وزعم الدمامينى أن قوله: لهفي عليك منادى بتقدير"يا"، قال: وعليك يتعلق باللهف، وكذا قوله للهفة، وليس بمنادى كما توعم. والجوار: أن تجيره مما يخاف. ونسب الشريف المرتضى في"اماليه"هذه الأبيات إلى حارثة بن بدر الغدانى رثى بها زياد بن أبيه والله أعلم. ونسب السيوطى هذه الأبيات إلى الشمر دل بن شريك الليثى قال: وهو معاصر لجرير والفرزدق.
وأنشد بعده:
إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا
وتقدم الكلام عليه في الإنشاد التاسع عشر بعد المائة.
وأنشد بعده:
من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح
وتقدم الكلام عليه في الإنشاد التاسع والخمسين بعد الثلاثمائة.