أعني، لا يكون غير ذلك؛ لأنه إنما أثبت أحدهما بقوله:"أو"انتهى.
وأنشد السيرافي الشعر كذا:
ائت الطريق واجتنب أرماما ... إنَّ بها أكتل أو رزاما
لم يدعا لسارح مقاما ... خويربين ينقفان الهاما
أكتل ورزام: لصان كانا يقطعان الطريق بأرمام، ينقفان هام من مرَّ بهما. انتهى.
ورواه أبو القاسم علي بن حمزة البصري اللغوي في كتاب"التنبيهات على أغلاط الرواة"كتبه في أغلاط أبي عمرو الشيباني في"نوادره"كذا:
ائت الطريق واجتنب أرماما ... إنَّ بها أكتل أو رزاما
خويربين ينقفان الهاما ... لم يتركا لمسلم طعاما
ورواه ابن الشجري في"أماليه":
خلِّ الطّريق واجتنب أرماما
والباقي كرواية السيرافي، إلا أنه أخر البيت"لم يدعا"عن بيت"خويربين".
وقوله: ائت الطريق ... إلخ، أي: اسلك أي طريق تريد، فإنه يأمن سالكه، واجتنب طريق أرمام، فإن بها قاطع طريق، ومن روى:"خل الطريق"فالمراد: طريق أرمام."وأتى"يتعدى كما هنا، ويقال للطريق الذي يسلكه الناس كثيرًا مئتاء، على مفعال، ويأتي لازمًا كقولك: أتى زيد. وأرمام: بفتح الألف، وسكون الراء المهملة بعدها ميمان بينهما ألف، قال الحازمي في