فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2797

على أن"ألا"للتمني. قال المصنف في"شرح أبيات ابن الناظم": وقول قوم منهم الشارح: أن المفيد للتمني"الهمزة"سهو، ويلزم منه كون المتمنى جملة النفي، فيكون معنى قولك"ألا ماء": أتمنى عدم الماء، وهو عكس المراد. وعمر: اسم ألا، ووّلى: صفته، ومستطاع رجوعه: اسمية قدم خبرها، والاسمية كالفعلية في الوصفية، وموضعهما النصب. فإن قلت: أيجوز أن تكون الفعلية محلها الرفع على الخبرية لـ"ألا"أو كون الاسمية خبرًا، أو كون مستطاع صفةً لاسمها على الموضع، أو خبرًا، ورجوعه [مرفوع] به على الوجهين؟ قلت: أما عند سيبويه فلا، لأنه لا يجيز مراعاة محل اسمها، إجراءً لها مجرى ليت، وليس لها عنده [خبر] لا لفظًا ولا تقديرًا، وأن نحو"ألا ماء"كلام تام محمول على معناه، وهو: أتمنى ماءً، وعلى هذا فهو كلام مركب من اسم وحرف، كما في: يا زيد، عند أبي علي، وأما عند المازني والمبرد؛ فيجوز لأنهما يجريانها مجرى التي للإنكار والتوبيخ سواء.

وقوله: فيرأب: منصوب في جواب التمني، يقال: رأبه يرأبه، بالفتح فيهما والهمز: إذا أصلحه، وأصله من رأبت الإناء: إذا شعبته، والمحفوص في البيت:"يرأب"مبنيًا للفاعل، ويحسن بناؤه للمفعول. وأثأت بالمثلثة والهمز: أفسدت، منقول بالهمز من ثئي - بالكسر - يثأى - بالفتح: فسد. واستعار للغفلات يدأ كما استعارها زهير:

إذ أصبحت بيد الشَّمال زمامها

هذا آخر كلام المصنف، والصواب لبيد بدل زهير.

وأنشد بعده:

ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الّذي لاقاه أمثالي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت