ورواه الأزهري في"التهذيب"والجوهري في"الصحاح":"ألا رجل"بالرفع. قال ابن بري في"أماليه"على"الصحاح": رجل: فاعل بإضمار فعل يفسره"يدل"تقديره: ألا يدل رجل على محصلة. انتهى. وقال العيني، وتبعه السيوطي: رجل: مبتدأ وتخصص بالاستفهام، ويدل: خبره. ورده ابن الملا بأنه لو كان استفهام؛ لكان عن رجل يدل، لا عن عدم رجل يدل، كما لا يخفى. انتهى. ورواه الصاغاني منصوبًا ومجرورًا، وقال: في الجر، هو بتقدير: ألا من رجل. انتهى. وقال بعضهم في رواية الجر: هو على تقدير مضاف، تقديره: ألا دلالة رجل، أي: ألا تحصلون لي دلالة رجل؟ ويدل على هذا المحذوف في البيت"يدل"لا على إضمار من، لما يلزمه من إعمال الجار محذوفًا مع كونه زائدًا. انتهى.
والمحلة بتشديد الصاد؛ قال النحاس: هي التي تحصل الذهب، فتميزه من تراب المعدن، وأراد: تبيت عنده للزنا، والله تعالى أعلم، وقال الأعلم: وأراد بالمحصلة: امرأة تحصل الذهب من تراب المعدن، وتخلصه منه، وتطلبها للمبيت، إما للتحصيل، أو للفاحشة. انتهى. وهما في هذا الحمل قد قلدا ابن الأعرابي، قال في"نوادره"بعد أن أورد البيت الشاهد وحده: المحصلة: تحصل الذهب من التراب الذي يخرج من المعدن، وتبيت للفجور. انتهى. وأورده أبو الحسن الأخفش، سعيد بن مسعدة في كتاب"المعاياة"وقال: قوله محصلة، موضع يجمع الناس يحصلم. هذا كلامه. ولا معنى له هنا وقال الجوهري، وابن فارس في"المجمل"وتبعهما صاحب"العباب"و"القاموس"وغيرهما: هي المرأة التي تحصل تراب المعدن، وأنشدوا هذا البيت ...
وتبيت: مضارع بات، قال الأزهري: قال ابن الأعرابي: يقال: بات الرجل يبيت بيتًا؛ إذا تزوج. انتهى. وهذا هو المناسب هنا. وقيل: تبيت فعل