فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 2797

وبه قال الزمخشري في حواشي"المفصل"قال: وفي تصحيح البيت وجيه، وهو أن يريد: لا تنفك عن أوطانها، أي لا تنفصل عنها إلا ولها بعد الانفصال هاتان الحالتان، إما الإناخة على الخسف في المراحل، أو السير في البلد القفر. انتهى.

وقول المصنف: وقال جماعة كثيرة: هي ناقصة، والخبر على الخسف .. إلخ. أقول: أول من ذهب إلى هذا أبو الحسن الأخفش، سعيد بن مسعدة المجاشعي، قال في كتاب"المعاياة": أراد: لا تنفك على الخسف أو يرمى بها بلدًا قفرًا إلا وهي مناخة، لأنه لا يجوز لا تنفك إلا مناخة كما لا تقول: لا تزول إلى مناخة. انتهى.

وقد تبعه جماعة منهم السيرافي قال: ولقول ذي الرمة: وجهان صحيحان:

أحدهما: أن يكون من انفك الشيء من الشيء: إذا انفصل عنه، وفي هذا الوجه يجوز دخول الاستثناء، لأنه فعل تام.

والوجه الثاني: أن يكون على الخسف خبر"تنفك"وإلا مناخة استثناء مقدم، فكأنا قلنا: لا تنفك مجهودة، كما تقول: لا تزال مجهودة إلا في حال إناختها، فإنها تستريح إذا أنيخت، انتهى.

ومنهم الزجاج، قال ابن جني في بعض أجزائه: وقد قال فيه بعض أصحابنا قولًا، أراه أبا إسحاق، ورأيت أبا علي قد أخذ به؛ وهو أن يجعل خبر ما تنفك الظرف، كأنه قال: ما تنفك على الخسف، ومناخة نصب على الحال، وقدم"إلا"عن موضعها، وقد جاء في القرآن والشعر نقل"إلا"عن موضعها. انتهى.

ومنهم أبو البقاء، قال: يجوز أن تكون"تنفك"الناقصة، يكون"على الخسف"الخبر، أي: ما تنفك على الخسف إلا إذا أنيخت، وعليه المعنى. انتهى. وقد رده جماعة، منهم صاحب"اللباب"وهو محمد بن محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت