الحاجب. وقوله: أو ظرف مبدل من محل"في الدجى"، لأن موضع الجار والمجرور النصب على الظرفية، ولم يجعله بدلًا من الدجى والمجرور، لأن"إذ"من الظروف غير المتصرفة. واقتصر الواحدي على التعليل، وهو الظاهر.
وقوله: وضياء: مبتدأ خبره حيث وأجاز ابن الحاجب العكس أيضًا، قال: ويجوز أن يكون حيث مبتدأ، وضياء: خبره، أي: إذ المكان الذي تحلين فيه ضياء، أو على تأويل: ذو ضياء. انتهى. وكلا الوجهين مبني عى تصرف حيث، وهو خروجها من الظرفية إلى الفاعلية والمفعولية ونحوهما، وقد خرجت إلى المفعولية في قوله تعالى: (اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) [الأنعام/ 124] وعند ابن مالك تصرفها نادر. وصحح أبو حيان عدم تصرفها، وهو مذهب الواحدي، ولهذا جعل ضياء مبتدأ محذوف الخبر، وتقديره عنده، حيث كنت من الظلام ضياء هناك. وقوله: لتقدم خبرها عليها؛ هذا المسوّغ هو المشهور عند النحويين، وقد أنكره في الباب الرابع في مسوغات الابتداء بالنكرة، ذكره في المسوغ الرابع.
وقوله: ومن للبدل متعلقة بمحذوف ... إلخ، قال في بحث"من": وأنكر قوم مجيء من للبدل فقالوا: التقدير: أرضيتم بالحياة الدنيا بدلًا من الآخرة فالمفيد للبدلية متعلقها المحذوف، وأما هي فللابتداء، انتهى.
وجوز ابن الحاجب وجوهًا أخر، قال: ومن الظلام، يجوز أن يكون متعلقًا بمحذوف متعلق بحيث لبيان الجنس، أي: إذا المواضع التي تحلين فيها التي هي مواضع الظلام، فيقدر حذف مضاف، أو يجعل الظلام كأنه للموضع، أو تجعل الأمكنة كأنها ظلام. ومثل