فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 2797

باللام في وصوله إلى المفعول، وإن كان فعله متعديًا بنفسه، كقولك: ظلم فلان فلانًا، وهو ظالم، وكذلك استحق فلان هذا الصنع واستأهله، وهو مستحق له ومستأهل له، ولو قلت: مستحقه ومستأهله وهو ظالم، ولم يكن إيصاله بنفسه في الحسن كإيصاله باللام، فلذلك جاء في التنزيل: {فمنهم ظالم لنفسه} [فاطر/ 32] ومما جاء فيه"أهل"في معني مستأهل قوله تعالي: وكانوا أحق بها وأهلها) [الفتح/ 26] أي: ومستأهلها. انتهي.

وقول المصنف: أحدها أن يكون مبتدأ حذف خبرة؛ عبارة ابن الشجري: وإن رفعته بالابتداء، وأضمرت له خبرًا مدلولًا عليه بأول الكلام، فليس بضعيف، وإن كان نكرة لأنه متخصص بالصفة، والتقدير: ودهر أهل لأن أمسيت من أهله فاخر بك، وأما قول أبي الفتح: إنه ليس قبله مرفوع يجوز عطفه عليه؛ فقول من لم يمعن النظر، وقنع بأول لمحة. انتهي.

وقول المصنف: أي: إنهم فخروا بكونه منهم، قال الشمني: هذا الكلام يشعر بتعلق الباء ب"فخرًا"، وهي زائدة، فلا تتعلق بشيء أصلًا بل المقصود بيان محصل المعين، فالأولي أن يقال: إنهم أجزأهم من جهة الفخر كونه منهم، وزمانه الذي هو فيه، انتهي. وهذا الإشعار جاء من سوء الاختصار، قال ابن الشجري: ويجوز عطف [دهر] على فاعل كفي، وهو المصدر المقدر: لأن"أن"مع خبرها هنا بمعني الكون؛ لتعلق"منهم"باسم الفاعل المقدر الذي هو كائن، فالتقدير: كفي ثعلًا فخرًا كونك منهم، ودهر مستحق لأن أمسيت من أهله، أي: وكفاهم فخرًا دهر أنت فيه، فأراد: أنهم فخروا بكونه منهم، وفخروا بزمانه لنضارة أيامه، كما قال أبو تمام:

كأنَّ أيَّامهم من حسنها جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت