إليه، وعطف دهرًا على ثعلًا، ورفع"أهل"بتقدير: هو أهل، وحكاية اللفظ الذي قدره للنصب: كفي ثعلًا فخرًا أنك منهم، وكفي دهرًا هو أهل لأن أمسيت من أهله أنه أهل لكونك من أهله، وهذا قول فيه إسهاب، كما تري، وتكلف شاق، والرفع، وإن كان فيه تكلف إضمار فعل، أقرب متناولًا، وأصح معني، وأكثر فائدة، انتهي.
ونقل الواحدي هذه الرواية عن ابن فورجة، قال: وروي ابن فورجة: ودهرًا، عطفًا على ثعلًا، وأهل: خبر مبتدأ محذوف، أي: هو أهل لأن أمسيت من أهله.
وقول المصنف: ثم حذف المرفوع المعطوف .. الخ، هو قولنا المقدر: أنه أهل لكونك من أهله، وهو مؤول بمصدر مرفوع بالعطف على فاعل كفي، والمعطوف على الفاعل فاعل، والفاعل لا يحذف، وليس هذا من المواضع التي يحذف فيها الفاعل.
وقول المصنف: وزعم الربعي ... الخ، وقال ابن الشجري: وحمل الربعي نصب دهر على أنه معطوف على اسم أن، وأهل: خبر عنه، أي: كفي ثعلًا فخرًا أنك منهم، وأن دهرًا أهل لأن أمسيت من أهله، وهذا القول بعيد من حصول فائدة، ثم قال: والرفع أجود علي: وليفخر دهر، وهو روايتي، والنصب رواية سامية ذكرتها لتعرف. انتهي.
وقول المصنف: ولا معني للبيت على تقديره، فيه نظر، لأن الدهر إذا تأهل لوجود الممدوح فيه كان ذلك شرفًا للدهر، ولا شك أن الممدوح من ثعل، فحصل الفخر للقبيلة بأن واحدًا منها تشرف به الدهر، بأن أصبح أهلًا لوجوده فيه، قاله الدماميني، وهو وجه حسن.