فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 2797

عمرو بن عبد الله إنَّ به ... ضنًّا عن الملحاة والشَّتم

لا تسقني إن لم أزر سمرًا ... غطفان موكب جحفل دهم

وبعد أن وصف الجحفل بالكثرة والشدة، وأخذ الثأر في أربعة أبيات قال:

حتَّى أجازي بالذي اجترمت ... عبس بأسوأ ذلك الجرم

يا نضل للضّيف الغريب وللـ ... ـجار المضيم وحامل لغرم

أو من لأشعت بعد أرملة ... مثل البليَّة سملة الهدم

وهذا آخر القصيدة، وعدتها ثلاثة عشر بيتًا، قال ابن الأنباري في"شرح المفضليات": كان نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس جارًا لبني عبس، فقتلوه، فقال في ذلك الجميح، وكذا قال الضبي، وقال غيره: هو أبو خالد ابن نضلة، وكان سيدًا ذا مال، واجتمع من كل فخذ منهم رجل، فأخذوا قناة واحدة، ثم انتظموا أيديهم فيها، فطعنوه بها كلهم طعنة رجل واحد، لئلا تخص فخذًا واحدة بطلب دمه.

وقوله: يا جار نضلة ... الخ. الجار الأول: المجير، وهو الذي يمنع ويجير، وكان سيد العشيرة إذا أجار إنسانًا لم يخفروه، والجار الثاني: المستجير والحليف والنزيل؛ نادى مجير نضلة، وذكره طلب دمه. وأني بالنون يأني: كحان يحين، أي: قرب، ويقال أيضًا: آن يئين، وأن تسعى: في تأويل مصدر فاعل لأني. وهدم بكسر الهاء: هو هدم بن عوذ بن غالب بن قطيعة -بالتصغير- ابن عبس، وبنو هدم أربعة، منهم: فاشب ابن هدم.

وقوله: منتظمين: حال من بني هدم، أي: منتظمين معه في سلك واحد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت