فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2797

ابن نويرة على ذلك وهو قوله:

كريم الثّنا حلو الشَّمائل ماجد ... صبور على الضَّراء مشترك الرَّجل

قالوا: أراد بالرحل: الأناث: ومثله قول الآخر:"ألقى الصحيفة كي يخفف رحله"قالوا: رحله: أثاثه وقماشه، والتقدير عندهم: ألقى قماشه وأثاثه، حتى ألقى نعله مع جملة أثاثه. وإنما قدروة بذلك ليصح كون ما بعد حتى في هذا الموضع جزءًا مما قبلها، وعليه فسر قوله تعالى: (قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه) [يوسف/74 - 75] قالوا: رحله: أثاثه، بدليل (فاستخرجها من وعاء أخيه) انتهى. وبعد هذا البيت:

ومضى يظنُّ بريد عمرو خلفه ... خوفًا وفارق أرضه وقلاها

والبريد: الرسول، وعمرو: هو عمرو بن هند ملك الحيرة، وقلاها: أبغضها. والبيتان إشارة إلى قصة المتلمس حين فرّ من عمرو بن هند، وكان المتلمس، قد هجاه بقوله:

قولا لعمرو بن هند غير متَّئب ... يا أخدس الوجه والأضراس كالعدس

ملك النهار وأمَّا الليل مومسة ... ماء الرِّجال على فخذيك كالقرس

وكان طرفة بن العبد قد هجاه أيضًا بقوله من قصيدة:

ليت لنا مكان الملك عمرو ... رغوثًا حول قبَّتنا تدور

فاتصل هجاؤهما به، فلم يظهر لهما شيئًا من التغير، ثم مدحاه بعد ذلك، فكتب لهما إلى عامل بالبحرين كتابين أوهمهما أنه أمر لهما بجوائز، وهو قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت