فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 2797

لما تقدم قبله من كون حتى فيه بمعنى إلاَّ. قال الدماميني: أبير: أهلك، يقال: بار الرجل إذا هلك، وأباره الله إذا أهلكه. والغاية في البيت ممكنة، أي: لا أترك ثأره إلى أن أقتل هذين الحيين، فأترك حينئذ لحصول القصد بإهلاكهما، وكذا التعليل ممكن أيضًا، أي: لا أترك الأخذ بالثأر كي أقتل هذين الحيين. أهـ.

قال ابن وحيي: لا نزاع في الاحتمال والجواز المجرد، ولكن معنى الاستثناء أمس وإن كان قليلًا في استعمال حتى فيه.

وهذا من رجز قاله امرؤ القيس لما سمع أن بني أسد قتلوا أباه، وقد ذكرنا منشأ قتلهم أباه قبل هذا بعشرة شواهد عند قوله:

ألا كلُّ شيء سواه جلل

وأول الرجز:

نحن جلبنا القرّح القوافلا ... حملننا والأسل النَّواهلا

مستضربات بالحصى جوافلا ... تستثفر الأواخر الأوائلا

يا لهف هند إذ خطئن كاهلا ... القاتلين الملك الحلاحلا

والله لا يذهب شيخي باطلا ... حتَّى أبير مالكًا وكاهلا

يا خير شيخ حسبًا ونائلا ... وخيرهم قد علموا شمائلا

والقرح: جمع قارح؛ من قرح ذو الحافر يقرح بفتحتين قروحًا: انتهت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت