فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2797

الذي بعدها رافعًا كانت في موضع رفع بالابتداء، نحو: ربَّ رجل عالم قام، فلفظ: رجل، محفوظ بربَّ، وموضعه مع ربَّ رفع علي الابتداء، وإن كان العامل الذي بعدها متعديًا ولم يأخذ معموله، كان الاسم الذب يعد ربَّ في موضع نصب، ويكون لفظه مخفوضًا، نحو: ربَّ رجل عالم لقيت، وإن أخذ المتعدي معموله، جاز الحكم علي موضع الاسم بعد ربَّ بالرفع والنصب، ويكون لفظه مخفوضًا، نحو: ربَّ رجل عالم لقيته، لأن ربَّ كأنها زائدة في الاسم، فكأنك قلت: رجل عالم لقيته، فكما يجوز في رجل هذه المسألة أن يرفع وينصب، كذلك يجوز في الاسم الواقع بعد ربَّ أن يحكم عليه بذلك، والدليل علي أن ربَّ بمنزله حرف زائد أنها لو لم يكن كذلك لما جاز: ربَّ رجل عالم ضربته، لأنك لو جعلت: ربَّ رجل، متعلقًا بضربت، لكنت قد عديت الفعل إلي الاسم وإلي ضميره، وذلك لا يجوز، ألا تري أنه لا يجوز: زيدًا ضربته، علي أن يكون زيدًا منصوبًا بضربت هذه الملفوظ بها، ولو جعلته متعلقًا بفعل مضمر يفسره هذا الظاهر، وتكون المسألة من باب الاشتغال؛ لم يجز، لأنه لا يجوز في الاشتغال إضمار الفعل وإبقاء الاسم مجرورًا، لا يجوز أن تقول: بزيد مررت به، بل تقول: زيدًا مررت به، فدل ذلك علي أن ربِّ كأنها زائدة، وكأنك قلت: رجل عالم لقيته، أو: رجلًا عالمًا لقيته، علي حسب ما تنوي، وكذلك يجوز أن تقول: ربَّ رجل عالم، وغلام ضربته، بالنصب علي الموضع، والخفض علي اللفظ، لأنك لو أسقطت رب، كان الكلام منصوبًا، وقال امرؤ القيس: وسن كسنيق .. البيت، بنصب"سن"عطفًا علي موضع سن المخفوض بواو ربَّ، لأن الواو لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت