فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 489

وحافظ الدين في الحقائق فلو وقع في الماء لا يفسده وهو ظاهر الرواية كما في الحلبي عن قاضيخان

قوله ( وعفي قدر الدرهم ) أي عفا الشارع عن ذلك والمراد عفا عن الفساد به وإلا فكراهة التحريم باقية إجماعا إن بلغت الدرهم وتنزيها إن لم تبلغ وفرعوا على ذلك ما لو علم قليل نجاسة عليه وهو في الصلاة ففي الدرهم يجب قطع الصلاة وغسلها ولو خاف فوت الجماعة لأنها سنة وغسل النجاسة واجب وهو مقدم وفي الثاني يكون ذلك أفضل فقط ما لم يخف فوت الجماعة بأن لا يدرك جماعة أخرى وإلا مضى على صلاته لأن الجماعة أقوى كما يمضي في المسئلتين إذا خاف فوت الوقت لأن التفويت حرام ولا مهرب من الكراهة إلى الحرام أفاده الحلبي وغيره

قوله ( وهو قدر مقعر الكف ) أصله أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سئل عن قليل النجاسة في الثوب فقال إذا كان مثل ظفري هذا لا يمنع جواز الصلاة حتى تكون أكثر منه وظفره كان مثل المثقال

قوله ( كما وفقه الهندواني ) أي بين قولي من اعتبر الوزن مطلقا ومن اعتبر المساحة مطلقا وهما روايتان

قوله ( وهو الصحيح ) صححه الزيلعي وغيره وأقره عليه في الفتح واختاره العامة لأن إعمال الروايتين إذا أمكن أولى خصوصا مع مناسبة هذا التوزيع كذا في البحر

قوله ( فذلك عفو الخ ) أي فلكون الصحيح ما ذكر عفي الدرهم الوزني من النجاسة المغلظة

قوله ( وعفي ما دون ربع الثوب ) لم أر من بين الكراهة فيما إذا كان أقل من الربع هل تكون تحريمية أو تنزيهية

قوله ( ربع الثوب الكامل ) هو المختار كما في الدر عن الحلبي وقال في المبسوط وهو الأصح

قوله ( لقيام الربع مقام الكل ) علة لمحذوف أي ولا يعفى الربع لقيامه مقام الكل في مسائل كمسح الخ فهو تمثيل لمحذوف

قوله ( وحلقه ) يعني إذا حلق ربع رأسه وهو محرم وجب عليه دم ويحل منه بحلقه

قوله ( وقيل ربع الموضع المصاب ) والأول أولى لإفادة حكم البدن والثوب ولأن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف هذا القول لم يعرج عليه في الفتح كما في النهر وإن قال في الحقائق وعليه الفتوى كما في الدر

قال الكمال والذي يظهر أن الأول أحسن غير أن ذلك الثوب إن كان شاملا اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه لأنه كثير بالنسبة إلى الثوب المصاب اه

قوله ( وعفى رشاش بول ) انتضح على بدن أو ثوب أو مكان كما أفاده مسكين وخرج بذلك الماء القليل فإنه يفسده حتى لو سقط ذلك الثوب مثلا فيه نجسه وقيل لا لأنه لما سقط اعتبار هذه النجاسة عم الثوب والماء والأول أصح لأن سقوط اعتبارها كان للحرج ولا حرج في الماء كما في الحلبي عن الكفاية وروى المعلى في نوادره عن أبي يوسف أنه إن كان يرى أثره لا بد من غسله

قوله ( كرؤوس الإبر ) بكسر ففتح جمع إبرة كسدرة وسدر وفي التقييد بها إشارة إلى أنه لو كان مثل رؤوس المسال منع بلا خلاف

قوله ( للضرورة ) لأنه لا يمكن الإحتراز عنه لا سيما في مهب الريح فسقط اعتباره وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن هذا فقال إنا لنرجو من الله تعالى أوسع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت