فهرس الكتاب
إلى ارتفاعها وأما بعد العشاء فأباحه قوم وحظره آخرون وكان صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها والمراد به ما ليس بخير وإنما يتحقق الخير في كلام هو عبادة إذ المباح لا خير فيه كما لا إثم فيه فيكره في هذه الأوقات نقله السيد عن النهر
قوله ( لإدخال النقص في المؤدى ) المراد به فعل العبادات ولو نفلا لا مقابل القضاء والله أعلم
باب الأذان قوله ( وأعلام على نعمة الله تعالى ) بفتح الهمزة جمع علم بمعنى علامة أو بكسرها أي معلمة أو ذات أعلام والمراد المبالغة ويؤيد الأول التعبير بعلى والمراد بنعمة الله تعالى الصلاة أو الإيجاب فالعطف للتفسير وكل منهما نعمة لما يترتب عليه من الثواب
قوله ( الذي هو إعلام ) بكسر الهمزة وقوله بدخولها أي الأوقات
قوله ( لقربه ) وذلك لأن العلامة مجعولة ليعلم بها السبب فهي متأخرة عنه
قوله ( في حق الخواص ) أي العلماء فانهم يعلمون الأورقات بالعلامات الشرعية من بلوغ الظل المثل وغروب الشفق وطلوع الفجر قال بعضهم حقيق بالمسلم ان يتنبه بالوقت فإن لم ينبهه الوقت فينبهه الأذان أي فقدم ما إختص بالخواص لشرف مرتبتهم
قوله ( وتسميته ) المراد بها لفظه فإنه يتكلم فيه من جهة إشتقاقه
قوله ( وأفضليته ) أي على الإمامة
قوله ( وسببه ) أي بقاء
قوله ( فثبوته بالكتاب ) قال تعالى وإذا ناديتم إلى الصلاة الآية { يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } الجمعة 62 وقصد الإنتهاء في الأولى والاختصاص في الثانية أو أن أحد الجارين بمعنى الآخر
قوله ( والسنة ) هو ما سيأتي
قوله ( لأنه من باب التفعيل ) لا وجه لهذا التعليل ولو قال من باب التفعيل ليفيد أنه أسم مصدر لأذن المشدد لكان أولى وهو في الأصل مصدر أذن أي أعلم ثم صار اسما للتأذين فإن فعالا بالفتح يأتي إسما للتفعيل مثل ودع وداعا وسلم سلاما وكلم كلاما وجهز جهازا وزوج زواجا والحاصل أن لفظ الأذان مصدر أذن كعلم وضرب كما في الصحاح أي سماعا وإسم للتأذين قياسا والمئذنة بكسر الميم وسكون الهمزة المنارة ويجوز تخفيف الهمزة كما في المصباح وهي محل التأذين ويقال لها منارة والجمع مناير بالياء التحتية وأولى من أحدثها بالمساجد سلمة بن خلف الصحابي رضي الله تعالى عنه وكان أميرا على مصر في زمن معاوية وكان بلال يأتي بسحور لأطول بيت حول المسجد لإمرأة من بني النجار يؤذن عليه
قوله ( عندنا الأمامة أفضل منه ) وكذا الإقامة أفضل منه كما في التنوير وذلك لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على الإمامة وكذا الخلفاء الراشدون من بعده وقول عمر رضي الله تعالى عنه لولا الخلافة لأذنت لا يستلزم تفضيله عليها بل مراده لأذنت مع الإمامة لا مع تركها فيفيد أن الأفضل كون الإمام هو المئذن وهذا مذهبنا وكان عليه أبو حنيفة رضي الله عنه كذا في فتح القدير اه من الشرح
قوله ( الإعلام ) أي مطلقا
قوله ( إعلام مخصوص ) أي بوقت الصلاة ولا يختص بأول الوقت بل قد يؤخر عنه مع صلاة يندب تأخيرها وهذا تعريف للغالب فلا يرد أذان الفائتة وبين يدي الخطيب يوم الجمعة ولم يكن إلا هو حتى أحدث عثمان رضي الله عنه الأذان الأول على دار بسوق المدينة مرتفعة يقال لها الزوراء
قوله ( وسبب مشروعيته مشاورة الصحابة الخ ) السبب الأصلي حصول المشقة بسبب عدم ضبط وقت صلاته عليه