فهرس الكتاب
بالعكس كما لو قرأ وأنتم خامدون مكان سامدون وللمتأخرين قواعد آخر غير ما ذكرنا واقتصرنا على ما سبق لإطرادها في كل الفروع بخلاف قواعد المتأخرين
واعلم أنه لا يقيس مسائل زلة القارىء بعضها على بعض إلا من له دراية باللغة والعربية والمعاني وغير ذلك مما يحتاج إليه التفسير كما في منية المصلي وفي النهر وأحسن من لخص من كلامهم في زلة القارىء الكمال في زاد الفقيه فقال إن كان الخطأ في الإعراب ولم يتغير به المعنى ككسر قواما مكان فتحها وفتح باء نعبد مكان ضمها لا تفسد وإن غير كنصب همزة العلماء وضم هاء الجلالة من قوله تعالى { إنما يخشى الله من عباده العلماء } فاطر 53 تفسد على قول التمقدمين واختلف المتأخرون فقال ابن الفضل وابن مقاتل وأبو جعفر والحلواني وابن سلام واسمعيل الزاهدي لا تفسد وقول هؤلاء أوسع وإن كان بوضع حرف مكان حرف ولم يتغير المعنى نحو أياب مكان أواب لا تفسد وعن أبي سعيد تفسد وكثيرا ما يقع في قراءة بعض القرويين والأتراك والسودان وياك نعبد بواو مكان الهمزة والصراط الذين بزيادة الألف واللام وصرحوا في الصورتين بعدم الفساد وإن غير المعنى وتمامه فيه فليراجع والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم
فصل فيما لا يفسد الصلاة لو أدخله مع المكروهات لكان أولى وأخصر
قوله ( لو نظر المصلى إلى مكتوب الخ ) وجه عدم الفساد أنه إنما يتحقق بالقراءة وبالنظر والفهم لم تحصل وإليه أشار المؤلف بقوله لعدم النطق
قوله ( قصد الاستفهام ) بهذا علم أن ترك الخشوع لا يخل بالصحة بل بالكمال ولذا قال في الخانية والخلاصة إذا تفكر في الصلاة فتذكر شعرا أو خطبة فقرأها بقلبه ولم يتكلم بلسانه لا تفسد صلاته كما في البحر
قوله ( أساء الأدب ) لأن فيه إشتغالا عن الصلاة وظاهره ان الكراهة تنزيهية وهذا إنما يكون بالقصد وأما لو وقع نظره عليه من غير قصده وفهمه فلا يكره
قوله ( أو أكل ما بين أسنانه ) قيد به لأنه لو تناول شيئا من خارج ولو سمسمة أو قطرة مطر فوصلت إلى حلقه فسدت صلاته وصومه إذا كان ذاكرا
قوله ( وكان دون الحمصة ) أما إذا كان قدر الحمصة فأكثر أفسدها كما يفسد الصوم فما يفسدها يفسده وما لا فلا
قوله ( بلا عمل كثير ) أما إذا كان مضغه كثيرا فلا خلاف في الفساد كما في البحر بخلاف إبتلاع القليل بعمل قليل لأنه تبع لريقه ولا يمكن الاحتراز عنه
قوله ( كره ) هو كالقائه في المسجد والذي يقتضيه النظر الفقهي عدم التعرض له إلى أن يفرغ من صلاته فيلقيه في محل مباح ولا يأكله فقد ورد كلوا الوغم وأطرحوا الفغم
قال ابن الأثير في نهايته الوغم ما يتساقط من الطعام والفم ما يخرجه الخلال من بين الأسنان اه أي ارموا ما يخرجه الخلال وكذا ما يخرج بنفسه خصوصا ان مكث كثيرا لتغيره وإن أكله مع ذلك كره خارجها أيضا
قوله ( أو مر مار ) عبر بهذا التركيب لصحته لوقوعه في أفصح كلام قال تعالى { سأل سائل }
قوله ( سواء المرأة والكلب ) أشار به إلى خلاف الظاهرية فقالوا إن مرورها بين يديه وكذا الكلب والحمار مفسد
قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولما أخرج أبو داود عن الفضل بن عباس أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية لنا ومعه عباس فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وكلبة وحمارة يعبثان بين يديه فما بالي بذلك
قوله ( فإنما هو شيطان ) سواء كان آدميا أو غيره لأن الشيطان يعم قال تعالى { شياطين الإنس والجن } الأنعام 6
قوله ( المكلف بتعمده ) أخرج غير المكلف وغير المتعمد فلا إثم عليهما
واعلم أن المسألة على أربعة أوجه كما نقله