فهرس الكتاب
كتاب الزكاة فرضت في السنة الثانية من الهجرة كالصوم قبل فرضه وهي
واجبة على الفور وعليه الفتوى فيأثم بتأخيرها بلا عذر وترد شهادته والأنبياء لا تجب عليهم الزكاة لأنهم لا ملك لهم مع الله إنما كانوا يشهدون أن ما في أيديهم ودائع يبذلونه في أوان بذله ويمنعونه عن غير محله ولأن الزكاة إنما هي طهرة لمن عساه أن يتدنس والأنبياء مبرؤن من الدنس لعصمتهم ذكره السيد وهي طهرة لصاحبها من الذنوب قال الله تعالى { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } التوبة 9 ولها معان أخر وهي البركة يقال زكت النفقة إذا بورك فيها والمدح يقال زكى نفسه إذا مدحها والثناء الجميل يقال زكي الشاهد إذا أثنى عليه وتسمى صدقة لدلالتها على صدق العبد في العبودية منح ورأى صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به قوما يسرحون كالإبل على أقبالهم رقاع وعلى أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الإبل يأكون الضريع وهو الشجر ذو الشوك والزقوم قيل إنه لا يوجد في الدنيا وقيل شجر يوجد بتهامة نتن الريح ورضف جهنم أي حجارتها المحماة والحجارة فسأل جبريل عنهم فقال هؤلاء الذين لا يؤدون زكاة أموالهم وقال الأجهوري قيل ورد أن على مانع الزكاة سبعين لعنة وعلى اليهود واحدة وعلى النصارى واحدة وفي معراج القليوبي ورد في الحديث الحسن أنه ينزل من السماء كل يوم وليلة اثنتان وسبعون لعنة منها إحدى وسبعون على مانع الزكاة وواحدة على اليهود ورواية عكس هذا خطأ وإذا مات صاحب المال الذي لا يؤدي زكاته استمرت الملائكة تكتب عليه هذه اللعنات إلى يوم القيامة وإن وقع في يد من يزكيه وإنما جوزوا بهذا الطعام وهذا الملبس لأنهم منعوا المال وصرفوه في المطاعم الطيبة لتحسين بواطنهم والملابس الطيبة لتحسين ظواهرهم فجوزوا بضد ما فعلوا نقله بعض المشايخ
قوله ( هي تمليك مال ) هو ما عليه المحققون من أهل الأصول لأنها وصفت بالوجوب الذي هو من صفات الأفعال وموضوع علم الفقه فعل المكلف حموي وإطلاقه على القدر المخرج مجاز شرعي وقوله تعالى { وآتوا الزكاة } الحج 22 أو المراد إخراجها من العدم إلى الوجود كما في أقيموا الصلاة وفي حاشية السيد الإيتاء أي الذي هو التمليك معنى مصدري والفرق بينه وبين الحاصل بالمصدر أن المعنى المصدري هو الإيقاع والمعنى الحاصل بالمصدر هو الهيئة الموقعة ا هـ وأخرج بالتمليك الإباحة فلا تكفي فيها فلو أطعم يتيما ناويا به الزكاة لا تجزيه إلا إذا دفع إليه المطعوم كما لو كساه بشرط أن يعقل القبض در والمال ما يتمول أو يدخر للحاجة وهو خاص بالأعيان وخرج بالمال المنفعة فلو أسكن فقيرا داره سنة ناويا للزكاة لا يجزيه در
قوله ( مخصوص ) وهو ربع عشر النصاب أو ما يقوم مقامه من صدقات السوائم
قوله ( لشخص مخصوص ) هو أن يكون فقيرا ونحوه من بقية المصارف غيرها شمي ولا مولاه بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه لله تعالى
قوله ( على حر ) خرج العبد ونحوه
قوله ( مسلم ) خرج الكافر ولو مرتدا بناء على أنه غير مخاطب بفروع الشريعة فلو أسلم المرتد لا يخاطب بشيء من العبادات أيام ردته ولو ارتد بعد وجوبها سقطت بحر
قوله ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا زكاة على صبي وقال