فهرس الكتاب
الخارجة فلا يتمكن من إزالته بالاستجمار وفي الخانية ينبغي أن يدفن قلامة ظفره ومحلوق شعره وإن رماه فلا بأس وكره إلقاؤه في كنيف أو مغتسل لأن ذلك يورث داء وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن الشعر والظفر وقال لا تتغلب به سحرة بني آدم اه ولأنهما من أجزاء الآدمي فتحترم وروى الترمذي عن عائشة رضي الله عنها كان صلى الله عليه وسلم أمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان الشعر والظفر والحيضة والسن والقلفة والمسحة اه والحيضة بكسر الحاء المهملة خرقة الحيض والجمع محايض كذا في الصحاح ولعل المسحة الخرقة التي يمسح بها ما خرج من الإنسان من نحو دم وأستغفر الله العظيم والله سبحانه وتعالى أعلم
باب أحكام العيدين المناسبة بين البابين ظاهرة وهي اشتراكهما في الآداب والشرائط إلا الخطبة والجمعة تسمى عيدا أيضا قال صلى الله عليه وسلم لكل مؤمن في كل شهر أربعة أعياد أو خمسة أعياد وقدمت الجمعة لفرضيتها وكثرة وجودها وأصل عيد عود لأنه من العود بمعنى الرجوع قلبت الواو ياء لسكونها بعد كسرة كميزان وميقات وقيل من عيد بفتحتين إذا جمع ويجمع على أعياد والقياس على الأول أعواد لأنه من العود إلا أنه جمع بهذا اللفظ للزوم الياء في المفرد فلم ينظر إلى الأصل وقيل للفرق بينه وبين أعواد جمع عودا للهو وأما عود الخشب فجمعه عيدان قال في البحر وصلاة العيد شرعت في السنة الأولى من الهجرة كما رواه أبو داود عن أنس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال ما هذان اليومان قالوا كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكما بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر اه
قوله ( لأن لله تعالى فيه عوائد الإحسان ) دينية ودنيوية أو لأنه يعود ويتكرر بالفرح والسرور وتفاؤلا بالعود على من أدركه كما سميت القافلة تفاؤلا بقفولها أي رجوعها أو لاجتماع الناس فيه ويطلق على كل يوم مسرة ولذا قيل عيد وعيد وعيد صرن مجتمعه وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة ومذهب الإمام أحمد أن وقت الجمعة يدخل بدخول وقت صلاة العيد قال في متن المنتهي وشرحه للشيخ منصور الحنبلي وإذا وقع عيد في يوم الجمعة سقطت عمن حضر العيد ذلك اليوم سقوط حضور لا سقوط وجوب لأنه صلى الله عليه وسلم صلى العيد وقال من شاء أن يجمع فليجمع أفاده السيد
قوله ( وهي الأصح رواية ) عن الإمام وعليه الجمهور كافي وهو المختار خلاصه ونص عليه محمد في الأصل
قوله ( ودراية ) لأنه ثبت بالنقل المستفيض عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي صلاة العيدين من حين شرعيتها إلى أن توفاه الله تعالى من غير ترك وكذا الخلفاء الراشدون والأئمة المجتهدون وهذا دليل الوجوب وبإشارة الكتاب العزيز وهو قوله تعالى { ولتكبروا الله على ما هداكم } وقوله تعالى { فصل لربك وانحر } فان الأولى إشارة إلى صلاة عيد الفطر والثانية إلى صلاة الأضحى
قوله ( وتسميتها في الجامع الصغير سنة