فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 489

جمعة وفي شرح النقاية عن الإمام يكره أن يحلق قفاه إلا عند الحجامة اه قال الطحاوي يستحب إحفاء الشوارب ونراه أفضل من قضاه وفي شرح شرعة الإسلام قال الإمام الإحفاء قريب من الحلق وأما الحلق فلم يرد بل كرهه بعض العلماء ورآه بدعة اه وفي الخانية وينبغي أن يأخذ من شاربه حتى يوازي الطرف الأعلى من الشفة العليا ويصير مثل الحاجب اه

وعن الشعبي كان يقص شاربه حتى يظهر طرف الشفة العليا وما قاربه من أعلاه ويأخذ ما شذ مما فوق ذلك وينزع ما قارب الشفة من جانبي الفم ولا يزيد على ذلك اه قال في فتح الباري وهذا أعدل ما وقفت عليه من الآثار ويشرع قص السبالين مع الشارب لأنهما منه كما استظهره في فتح الباري واستثنى مشايخنا المجاهد فقالوا نندب له توفير أظفاره لأنها سلاح وشاربه لأنه أهيب في عين العدو وأما اللحية فذكر محمد في الآثار عن الإمام أن السنة أن يقطع ما زاد على قبضة يده قال وبه نأخذ كذا في محيط السرخسي وكذا يأخذ من عرضها ماطال وخرج عن السمت التقرب من التدوير من جميع الجوانب لأن الإعدال محبوب والطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين وأخرج الطبراني عن عمر أنه أخذ من لحية رجل ما زاد على القبضة ثم قال له يترك أحدكم نفسه حتى يكون كأنه سبع من السباع وفي الفتاوى الهندية عن الغرائب نتف الفنيكين بدعة وهما جانبا العنفقة اه قال في الصحاح والقاموس الفنيك بالفاء والنون كامير والمثنى فنيكان وهما مجمع اللحيين أوطرفاهما عند العنفقة وفي الحديث إذا توضأت فلا تنس الفنيكين يعني جانبي العنفقة عن يمين وشمال قال بعض ويؤخذ مما تقدم مشروعية تنظيف داخل الأنف وأخذ شعره إذا طال لأن الأذى كالمخاط يعلق به اه وروى الشهاب القليوبي في كتاب البدور المنورة في معرفة رتبة الأحاديث المشتهرة لا تنتفوا شعر الأنف فأنه يورث الجذام ولكن قصوه قصا وقال ضعيف وقيل حسن وروي أنه يورث الأكلة وهي بتثليث الهمزة الحكة ونباته أمان من الجذام وفي الخلاصة عن المنتقى كان أبو حنيفة لا يكره نتف الشيب إلا على وجه التزين اه وينبغي حمله على القليل أما الكثير فيكره لخبر أبي داود لا تنتفوا الشيب فإنه نور المسلم يوم القيامة وفي القنية حلق شعر الرأس والظهر خلاف الأدب وفي المحيط لا يحلق شعر حلقه ولا بأس بأن يأخذ شعر الحاجبين وشعر وجهه ما لم يتشبه بالمخنثين ومثله في الينابيع والمضمرات والمراد ما يكون مشوها لخبر لعن الله النامصة والمتنمصة والسنة في حلق العانة أن يكون بالموسى لأنه يقوي وأصل السنة يتأدى بكل مزيل لحصول المقصود وهو النظافة وإنما جاء الحديث بلفظ الحلق لأنه الأغلب وسواء في ذلك الرجل والمرأة وقالالنووي الأولى في حقه الحلق وفي حقها النتف والإبط أولى فيه النتف لورود الخبر ولأن الحلق يغلظ الشعر ويزيد الرائحة الكريهة بخلاف النتف ثم العانة هي الشعر الذي فوق الذكر وحواليه وحوالي فرجها ويستحب إزالة شعر الدبر خوفا من أن يعلق به شيء من النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت