فهرس الكتاب
ومن فقده صلى بنجاسته ولا إعادة عليه قوله ( لتنجس البلل ) علة لقوله وعدم الجواز وقوله بأول ملاقاة متعلق بقوله لتنجس أي فلم يزل حدث الرأس فلم يتم الوضوء قوله ( فلا يجوز للشك احتياطا ) فينتقل إلى التيمم لفقده المطهر قوله ( لا يتحرى إلا للشرب ) ولو اختلطت أوانيه بأواني أصحابه في السفر وهم غيب أو اختلط رغيفه بأرغفتهم قال بعضهم يتحرى وقال بعضهم ينتظر حتى يجيء أصحابه وهذا في حال الاختيار أما في حال الإضطرار فإنه يتحرى مطلقا وبقولنا قال مالك وقال الشافعي رضي الله تعالى عنه يتحرى لأنه واجد الماء قوله ( وإن صلى في أحد ثوبين الخ ) وكذا لو تحرى إناء ثم تبدل اجتهاده إلى طهارة غيره فالعبرة لاجتهاده الأول ولا يعتبر الثاني قوله ( لأن إمضاء الاجتهاد لا ينقض ) أي باجتهاد مثله وإلا لأدى إلى عدم استقرار حكم وفيه حرج عظيم كما في الأشباه قوله ( لأنها تحتمل الإنتقال إلى أخرى بالتحري ) لأن المكلف به عند الإشتباه جهة التحري لتعذر إصابة الجهة حقيقة فبتبدل الاجتهاد تتبدل الجهة لا محالة قوله ( لأنه أمر شرعي ) أي التحري الذي تنتقل به القبلة قوله ( للزوم الإعادة الخ ) بخلاف القبلة فإنه لو ظهر خطؤه بعد تحريه لا يعيد قوله ( لبقائه ) أي اللحم على الحرمة أي التي هي الأصل إذ حل الأكل متوقف على تحقق الذكاة الشرعية وبتعارض الخبرين لم يتحقق الحل فبقيت الذبيحة على الحرمة قوله ( بتهاتر الخبرين ) أي تساقطهما لاستوائهما في الصدق قال في الهداية ولو كان المخبر بنجاسة الماء ذميا لا يقبل قوله كالصبي والمعتوه ولا يجب التحري ولكن يستحب بخلاف الفاسق لأن خبره يستوي فيه الصدق والكذب فيجب التحري طلبا للترجيح قال في القاموس الهتر مزق العرض هتره يهتره وبالكسر الكذب والداهية والأمر العجيب والسقط من الكلام والخطأ فيه والنصف الأول من الليل اه
تنبيه مثل تعارض الخبرين الشك وقالوا إن الشك على ثلاثة أضرب شك طرأ على أصل حرام وشك طرأ على أصل مباح وشك لا يعرف أصله فالأول مثل أن يجد شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس فلا تحل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم لأن الأصل فيها الحرمة إذ حل الأكل يتوقف على تحقق الذكاة الشرعية فصار حل الأكل مشكوكا فلو كان الغالب فيها المسلمين جاز الأكل عملا بالغالب المفيد للحل والثاني أن يجد ماء متغيرا واحتمل أن يكون تغيره بنجاسة أو طول مكث يجوز التطهير به عملا بأصل الطهارة والثالث مثل معاملة من أكثر ما له حرام لا تحرم مبايعته حيث لم يتحقق حرمة ما أخذه منه ولكن يكره خوفا من الوقوع في الحرام كذا في فتح القدير قاله أبو السعود في حاشية الإشباه
فصل في مسائل الآبار هي كأصحاب فهو بهمزة بعد باء ساكنة ومن العرب من يقدمها على الباء فتجتمع همزتان فتقلب الثانية ألفار ووزنه أعفال وعلى الأول أفعال من بأر يبأر بأرا من باب قطع إذا حفر البؤرة بالضم الحفرة ومناسبة هذا الفصل لما قبله ظاهرة لأنه من جملة المياه
قوله ( والواقع فيها الخ ) يصح قراءته بالجر عطفا على مسائل وقوله روث بدل منه وبالرفع مبتدأ وروث الخ خبره وعلى الأول فالعطف تفسيري لأن مسائل الآبار هي أحكام مائها إذا وقع فيها شيء مما ذكر
قوله ( ونحوه )