فهرس الكتاب
قوله ( لأن لعابه طاهر ) علة لقوله مشكوك في طهوريته قوله ( والشك ) أي في طهوريته قوله ( في إباحة لحمه ) روي أن أبجر قال يا رسول الله أصابتنا السنة ولم يكن في مالي ما أطعم أهلي الأسمان حمر وانك حرمت الحمر الأهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك
قوله ( وحرمته ) أخرج البخاري في غزوة خيبر عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جاء فقال يا رسول الله أكلت الحمر فسكت ثم أتاه الثانية فقال أكلت الحمر فسكت ثم أتاه الثالثة فقال أفنيت الحمر فأمر مناديا ينادي في الناس أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية وفي رواية فإنها رجس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم والجمهور على أن التحريم لعينها وقيل لكونها كانت جلالة وقيل لأنها كانت حمولة القوم وقيل لأنها أفنيت قبل قسمة المغنم واعترض شيخ الإسلام هذا التعارض بأنه يقتضي التحريم لا الشك لأن العمل بالمحرم حينئذ وصحح توجيه التعارض بما قدمناه عنه قوله ( فإن لم يجد غيره ) ولو الغير مكروها فإنه طهور يقينا قوله ( توضأ به وتيمم ) عطف بالواو المفيدة لمطلق الاجتماع ليفيد التخيير في التقديم قوله ( بلزوم تقديمه ) لأنه لما وجب الوضوء به أشبه الماء المطلق وهو لا يصح التيمم عند وجوده فكذا ما أشبهه فيجب تقديم الوضوء ليكون عادما للماء وقت التيمم قوله ( والأحوط أن ينوي ) لضعف التطهير به عن المطلق فيتقوى بالنية قوله ( ثم صلى ) أتي بثم ليفيد أن الصلاة بعد فعلهما وهو الأفضل فلو صلى بعد كل طهارة الصلاة صح مع الكراهة ولا يلزم الكفر لأنه لم يصل بغير طهارة من كل وجه بل من وجه دون وجه فهو كصلاة حنفي بعد افتصاده فإنه لا يكفر فإن الطهارة باقية بالنظر إلى قول الإمام مالك والشافعي رضي الله تعالى عنهما
قوله ( ولا يؤثر في إزالة الثابت ) أي بيقين وهو طهارة الماء قوله ( فصل في التحري ) هو تفريغ الوسع والجهد لتمييز الطاهر عن غيره وفي أوائل شرح مسلم للنووي توخى وتأخى وتحرى بمعنى ثم لما كان الإختلاط نوعين اختلاط ممازجة واختلاط مجاورة وكان الأول أبلغ قدمه وأخر الثاني وذكره بفصل على حدة لتغير حكمه بالنسبة للأول قوله ( أو إن ) مرفوع بالفاعلية وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين وأصله أو أني يفعل به كجوار قوله ( والأفضل الخ ) يقال مثله فيما إذا كان الطاهر أقل قوله ( أن يمزجها ) أي عند الطحاوي أو يريقها أي عند عامة العلماء ولحكاية الخلاف قوله ( وإن وجد ثلاثة رجال ) التقييد بالثلاثة والرجال اتفاقي قوله ( جازت صلاتهم وحدانا ) ولا يصح اقتداء بعضهم ببعض لأن كلا لا يجوز الوضوء بما تحراه الآخر لكونه نجسا في حقه بحسب تحريه فكان الإمام غير متطهر في حق المأموم قوله ( ولم يتحر ) أي لفقد شرطه وهو كثرة الطاهر فلا مفهوم له قوله ( إن مسح في موضعين من رأسه ) كل موضع قدر الربع وإنما كان هذا التفصيل في الرأس لأن باقي الأعضاء يغسل فإذا قدم النجس فبالغسل ثانيا بالطاهر تطهر ويرتفع به الحدث وإن قدم الطاهر ارتفع الحدث من أول الأمر فتصح صلاته ولا يضره تنجس الأعضاء بالغسل ثانيا بالنجس لأنه حينئذ فاقد لما يزيل به النجاسة وفاقده يصلي بالنجاسة ولا يعيد قوله ( لأن تقديم الطاهر ) أي على سبيل الفرض قوله ( وقد تنجس بالثاني ) أي وهو فاقد المطهر قوله ( ان قدم النجس ) أي فرضا قوله ( لو قدم الطاهر ) لأنه تنجس بالثاني بعد رفع الحدث عن جميع الأعضاء وهو فاقد للمطهر