فهرس الكتاب
يا سائلي عن رسول الله كيف سها والسهو من كل قلب غافل لاهي قد غاب عن كل شيء سره فسها عما سوى الله فالتعظيم لله قوله: ( أو نحوه ) بالرفع عطفا على مسافر فإن من صلى الظهر وظن أنه جمعة نحو المسافر وكذا يقال في باقيها قوله: ( كأن ظن أن الظهر جمعة ) أو كان قريب عهد بالإسلام فظن أن الرباعي ثنائي أو كان في صلاة العشاء فظنها التراويح فإنها تبطل في هذه الصور لأنه سلم مع علمه بالقدر المؤدي والسلام العمد يقطع الصلاة بخلاف الأولى فإنه سلم على توهم الإتمام وقيل: ان السلام العمد لا يفسد حتى يقصد خطاب آدمي به وعليه فلا تفسد في هذه المسائل وهو ضعيف قوله: ( زائدا عن التشهد ) أي الأول أو الثاني سواء كان بعد الفراغ من الصلاة والأدعية أو قبلهما قوله: ( وجب عليه سجود السهو ) إذا شغله التفكر عن أداء واجب بقدر ركن أو شغله عن الوضوء بعد سبق الحدث لشكه أنه صلى ثلاثا أو أربعا يجب السهو وإلا فلا كذا في الشرح ولم يبينوا قدر الركن وعلى قياس ما تقدم أن يعتبر الركن مع سنته وهو مقدر بثلاث تسبيحات ثم أن محل وجوب سجود السهو إذا لم يشتغل حالة الشك بقراءة ولا تسبيح أما إذا اشتغل بهما فلا سهو عليه وظاهر إطلاقهم عدم الوجوب عند الإشتغال بما ذكر ولو كان غير محل لهما ويحرر قوله: ( لتأخيره واجب القيام ) الأولى زيادة أو لتأخير واجب السلام قوله: ( لكونه عفوا ) لأن التحرز عن مثله فيه حرج والله سبحانه وتعالى أعلم وأستغفر الله العظيم فصل في الشك ليس المراد به هنا ما هو العرفي من تساوي النقيضين بل اللغوي وهو عدم اليقين قهستاني لأن الفصل معقود لما هو أعم ولا ينافيه قوله بعد وهو تساوي الطرفين لأنه في صورة البطلان والمراد بالشك فيهما حقيقته قوله: ( في عدد ركعاتها ) احترز به عما لو شك في غيره كمن صلى ركعة من الظهر ثم شك في الثانية أنه في العصر ثم شك في الثالثة أنه في التطوع ثم شك في الرابعة أنه في الظهر قالوا: يكون في الظهر ولا عبرة بالشك وفي الفتاوى لو شك في تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء ثم تذكر كان عليه السهو ولا تكون الثانية استقبالا وقطعا للأولى اه وظاهر التقييد بقوله: ثم تذكر أنه إذا لم يتذكر أنه كبر أولا لا سهو عليه قوله: ( بعد بلوغه ) لم يعين حكم شك غير البالغ هل تجري فيه الصور المذكورة والظاهر نعم ويحرر قوله: ( في هذه الصلاة ) أي بعينها فلو شك في الظهر مثلا استأنف ثم إذا شرع وشك فيها أيضا لا يعيد ويجري فيها الحكم الآتي قوله: ( وذهب الإمام السرخسي الخ ) تظهر الثمرة فيمن شك في صلاة أول مرة واستقبل ثم بعد سنين سها فعلى قول السرخسي يستأنف لأن الشك لم يكن عادته وإنما حصل له مرة واحدة قبل هذه وهي إنما ثبتت بالمعاودة مرتين فأكثر لأنها مشتقة منها وكذا على قول ابن الفضل لأنه أول سهو وقع له في تلك الصلاة وعلى قول أكثر المشايخ لا يستأنف بحر قوله: ( فحكمه ) أي حكم من لم يكن الشك عادة له قوله: ( فلذا قال ) أي لا تحاد الحكم فيما ذكر قوله: ( أو كان الشك غير عادة له فيه أنه جمع بين قولين متباينين فلم يدر ما الذي اعتمده قوله