فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 489

باب صدقة الفطر الفطر لفظ إسلامي والفطرة مولد وأمر بها في السنة التي فرض فيها رمضان قبل الزكاة وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها ولا تسقط بهلاك المال بعد الوجوب بخلاف الزكاة

قوله ( تجب على حر مسلم ) إنما وجبت لقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير نصف صاع من بر أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أخرجه أبو داود وتجب موسعا في العمر عند أصحابنا وهو الصحيح بحر كالزكاة وقيل مضيقا في يوم الفطر عينا فبعده تكون قضاه واختاره الكمال في تحرير

ورجحه في تنوير البصائر

قوله ( مالك النصاب ) اعلم أن النصب ثلاثة نصاب يشترط فيه النماء وتتعلق به الزكاة وسائر الأحكام المتعلقة بالمال النامي ونصاب تجب به أحكام أربعة حرمة الصدقة ووجوب الأضحية وصدقة الفطر ونفقة الأقارب ولا يشترط فيه النمو بالتجارة ولا حولان الحول ونصاب تثبت به حرمة السؤال وهو ما إذا كان عنده قوت يومه عند بعض وقال بعضهم هو أن يملك خمسين درهما ذكره العلامة نوح

قوله ( عند طلوع فجر يوم الفطر ) فمن مات قبله أو ولد بعده أو أسلم لا تجب عليه كما سيأتي

قوله ( ولم يكن للتجارة ) أي وإن لم يكن للتجارة

قوله ( والمعتبر فيها ) أي في حوائجه وحوائج عياله

قوله ( وأثاثه ) الأثاث متاع البيت قاموس

قوله ( وإن كانوا أغنياء يخرجها من مالهم ) عندهما وقال محمد لا تجب على الصغير الغني ومثل ما قيل في الصغير الغني يقال في المجنون الكبير الغني والمعتوه كما في الهندية وفطرة رقيق الصغير كالصغير وفي البحر ونفقة الطفل الغني في ماله ا هـ ولو لم يخرج ولي الصغير والمجنون الغنيين عنهما وجب الأداء عليهما بعد البلوغ والإفافة

قوله ( واختير أن الجد كالأب ) اعلم أنهم جعلوا السبب في وجوب صدقة الفطر رأسا يموله ويلي عليه ولاية مطلقة كما يأتي التنبيه عليه فأورد عليه الجد إذا كانت نوافله صغارا في عياله لموت الأب أو فقره حيث لا يجب عليه الإخراج في ظاهر الرواية فقد تحقق السبب ولم تجب وما قيل في دفع الإيراد من انتفاء السبب لأن الولاية غير تامة لانتقالها له من الأب فكانت كولاية الوصي غير سديد إذا الوصي لا يموله من ماله بخلاف الجد إذا لم يكن له مال فكالأب قالالكمال ولا مخلص عن الإيراد إلا بترجيح رواية الحسن من أنها على الجد فصحت السببية كما ذكروه واختارها في الاختيار وجرى عليها في الدر

قوله ( لا عن مكاتبه ) لعدم الولاية ولا تجب على المكاتب لأن لأن ما في يده لمولاه در

قوله ( ولا ولده الكبير ) أي الفقير وإن كان في عياله لانعدام الولاية ولو أدى عنه بغير إذنه فالقياس عدم الإجزاء كالزكاة وفي الاستحسان الإجزاء لثبوت الأذن عادة ذكره العلامة نوح

قوله ( وزوجته ) لعدم الولاية الكاملة عليها ولو أدى عنها بلا إذن جاز استحسانا للأذن عادة كالولد الكبير وإن كان في عياله وقيد به إشارة إلى أنه لو دفع عن الزوجة الناشزة والصغيرة التي لم تزف وعن الابن الكبير الذي لم يكن في عياله لا يجوز عنهم إلا بالأمر كما يفيده القهستاني وهل حكم الأجنبي إذا كان في عياله حكم الولد الكبير ومقتضى ما في البحر عن الظهيرية الجواز كذا في كتابة الدر

قوله ( وقن مشترك الخ ) لقصور الولاية والمؤنة في حق كل واحد منهما وهذا عند الإمام وقالا تجب في العبيد المشتركة على كل من الشريكين فطرة ما يخصه من الرؤس دون الأشقاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت