فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 489

فريضة ) لما في كتاب الصلاة من الأصل سئل في المؤذن يأخذ في الإقامة أيكره أن يتطوع قال نعم إلا ركعتي الفجر اه وقد ظهر أن المراد بالإقامة هنا إقامة المؤذن لا الشروع وهذا بخلاف الإقامة المذكورة في إدراك الفريضة فإن المراد بها الشروع في الصلاة كما صرحوا به هناك والحاصل أن مصلي السنة أو النافلة إن كان قبل إقامة المؤذن فله أن يأتي بهما في أي موضع شاء من المسجد أو غيره إلا في الطريق وإن كان وقت الإقامة يكره له التطوع بغير سنة الفجر على قول العامة وكذا يأتي بها بعد شروعه إذا علم أنه يدرك ولو في تشهد الفرض عند أئمتنا الثلاثة خلافا لمن حكى خلاف محمد فيها وبناء على خلافه في صلاة الجمعة وهو لا يصح لوجود الفارق لأن المدار في الجمعة على إدراك الجمعة وفي الفجر على إدراك فضلها

قوله ( إلا سنة الفجر إذا أمن فوت الجماعة ) إنما خصت سنة الفجر لأن لها فضيلة عظيمة قال صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها وروي صلوهما وإن طردتكم الخيل أو أن فيهما الرغائب ولكن لما كانت للجماعة فضيلة أيضا يعمل بها بقدر الإمكان عند التعارض فإن خشي فوت الجماعة دخل مع الإمام لأنه لما تعذر إحرازهما يحرز أفضلهما وهو الجماعة لأنه إن ورد الوعد في سنة الفجر لم يرد الوعيد بتركها وقد ورد الوعد والوعيد في الجماعة فعنه صلى الله عليه وسلم يد الله مع الجماعة من شذ شذ في النار وسئل ابن عباس عن رجل يقوم بالليل ويصوم بالنهار ولا يحضر الجماعة قال هو في النار وأيضا الجماعة مكملة ذاتية والسنة مكملة خارجية

واعلم أن السنة في السنن التي قبل الفرائض أن يأتي بها في بيته أو عند باب المسجد وإن لم يمكنه ففي المسجد الصيفي ان كان الإمام في الشتوي وبالعكس وإن كان المسجد واحدا فخلف أسطوانة أو نحوذلك أو في آخر المسجد بعيدا عن الصفوف في ناحية منه ويكره أن يصليها مخالطا للصف مخالفا للجماعة أو خلف الصف من غير حائل والأول أشد كراهة وأما التي بعدها فالأفضل فعلها في المنزل إلا إذا خاف الاشتغال عنها لو ذهب إلى البيت فيأتي بها في المسجد في أي موضع شاء ولو في مكانه الذي صلى فيه الفرض والأولى أن يتنحى عنه ويكره للإمام أن يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفرض كما في البحر والكافي

قوله ( أي مصلى العيد ) سواء كان مسجد الجماعة أو المعد لصلاة العيد فقط

قوله ( كان لا يصلي قبل العيد شيئا ) وجه الدلالة منه أنه صلى الله عليه وسلم كان حريصا على النوافل ما أمكن فعدم فعله يدل على الكراهة إذ لولاها لفعل ولو مرة بيانا للإباحة كما في الحلبي

قوله ( في جمع عرفة ) الأولى حذف إحدى الكلمتين لفظ في أو جمع

قوله ( لتفويته الفرض الخ ) أي لما ليس بفرض فيترك ما عليه ويفعل ما ليس عليه وهذا ليس من فعل العقلاء بل إذا كان الوقت الذي بعده وقت فساد كوقت الطلوع فإنه يترك الواجبات ويقتصر على أدنى ما تجوز به الصلاة كما في المجتبى

قوله ( حال مدافعة أحد الأخبثين ) أي الحصر بأحدهما والمفاعلة على غير بابها أو هي على بابها لأنها تندفع للخروج وهو يدفعها لداخل

قوله ( تتوقه نفسه ) أي تشتاق إليه فإن فيه شغلا والكراهة أن لم يضق الوقت وإلا قدمه ولا كراهة عند ذلك

قوله ( وعند حضور كل الخ ) من عطف العام

تتمة مما يتصل بالمكروهات كراهة الكلام بعد الفجر إلى أن يصلي إلا بخير وفي إبطال السنة إذ فصل به كلام ولا بأس بالمشي لحاجة بعد الصلاة وقيل يكره إلى طلوع الشمس وقيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت