فهرس الكتاب
في الأرض السابعة إلى السماء السابعة مما يحاذي الكعبة أي أو جهتها وغلب هذا الإسم على هذه الجهة حتى صار كالعلم لها وصارت معرفة عند الإطلاق وإنما سميت بذلك لأن الناس يقابلونها في صلاتهم وتسمى أيضا محرابا لأن مقابلها يحارب النفس والشيطان وكانت أول الإسلام إلى بيت المقدس لكن كان صلى الله عليه وسلم وهو بمكة لا يستدبر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس كما صححه الحاكم وغيره وكان صلى الله عليه وسلم بتوقع من ربه عز شأنه أن يوجهه نحو الكعبة لأنها قبلة أبيه إبراهيم وأدعى لإيمان العرب لأنها مفخرهم ومزارهم ومطافهم فحوله إليها بعد الهجرة بستة عشر شهرا وأيام في يوم الإثنين لنصف رجب من السنة الثانية على الصحيح وبه جزم الجمهور وكان في مسجد بني سلمة في صلاة الظهر على التحقيق بعد أن صلى ركعتين بأصحابه وحول الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال فسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين
قوله ( من قبلت ) يأتي من باب علم ونصر وضرب
قوله ( وليست السين ) أي والتاء
قوله ( لا طلبها ) ووجوب الطلب عند الإشتباه لا لذاته بل لتحصيل المقابلة
قوله ( وهو شرط بالكتاب ) قال الله تعالى { فول وجهك شطر المسجد الحرام }
قوله ( والسنة ) قال صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أمرىء حتى يضع الطهور مواضعه ويستقبل القبلة ويقول الله أكبر قوله ( والمراد منها بقعتها ) حتى لو رفعت الكعبة عن مكانها لزيارة أصحاب الكرامة أو لغير ذلك ففي تلك الحالة جازت صلاة المتوجهين إلى أرضها
قوله ( فللمكي المشاهد الخ ) يلحق به من بالمدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام لثبوت القبلة في حقهم بالوحي كما في السراج والنهر
قوله ( فرضه إصابة عينها ) ولو لجزء منها وباقي أعضائه مسامت للجهة
قوله ( إصابة جهتها ) فالمغرب قبلة لأهل المشرق وبالعكس والجنوب قبلة لأهل الشمال وبالعكس فالجهة قبلة كالعين توسعة على الناس كما في القهستاني حتى لو أزيل المانع لا يشترط أن يقع إستقباله على عين القبلة كما في الحلبي وهو قول العامة وهو الصحيح لأن التكليف بحسب الوسع
قوله ( هو الصحيح ) وقال أبو عبد الله عبد الكريم الجرجاني الفرض إصابة عينها للغائب أيضا بالإجتهاد لأنه لا تفصيل في النص وعليه فيشترط النية لأنه لا يمكن إصابة العين للغائب إلا من حيث النية فالفرض عنده إصابة عينها نية لا توجها كما قال العلامة الشلبي وقال بعضهم إن كان يصلي إلى المحراب لا يشترط وإن كان يصلي في الصحراء يشترط فإذا نوى القبلة أو الكعبة أو الجهة جاز اه
قوله ( ونية القبلة ليست بشرط ) لأنها من الوسائل وهي لا تحتاج إلى نية كالوضوء فالشرط حصولها لا تحصيلها
قوله ( وجهتها الخ ) قالوا جهتها تعرف بالدليل فالدليل في الأمصار والقرى المحاريب التي نصبها الصحابة والتابعون فعلينا إتباعهم في إستقبال المحاريب المنوصبة وإن لم تكن فالسؤال من الأهل أي أهل ذلك الموضع ولو واحدا فاسقا إن صدقه كما في القهستاني وأما في البحار والمفاوز فدليل القبلة النجوم وقد روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال تعلموا من النجوم ما تهتدوا به إلى القبلة اه وذلك كالقطب وهو نجم صغير في بنات نعش الصغرى بين الفرقدين والجدي إذا جعله الواقف خلف أذنه اليمنى كان مستقبل القبلة إذا كان بناحية الكوفة وبغداد وهمذان وقزوين