فهرس الكتاب
في الشركة أما التحريمة فباتفاق وأما الأداء فعلى الأصح كما في الإيضاح عن شرح التلخيص حتى لو سبقهما الحدث فحاذته وهما ذاهبان للوضوء أو عند المجيء قبل الاشتغال بعمل الصلاة فلا فساد لعدم الإشتراك أداء حال المحاذاة لأن هذه الحالة ليست حالة أداء وكذا لو كانا مسبوقين فحاذته بعد سلام الإمام فيما يقضيانه فلا فساد لأن المسبوق منفرد فيما يقضي وإن وجد الإشتراك تحريمة في الصورتين وليس من شرط الاشتراك في التحريمة أن تدرك أول صلاة الإمام على الصحيح بل لو سبقها بركعة أو أكثر فحاذته فيما أدركت فسدت صلاته كما في البحر عن السراج فإن قيل ذكر الإشتراك في الأداء يغني عن ذكر الاشتراك في التحريمة ولذا اكتفى به في تلخيص الجامع
أجيب بأنهم أفردوا كلا منهما بالذكر تفصيلا لمحل الخلاف عن محل الوفاق كذا في الإيضاح
قوله ( في مكان متحد ) فلو اختلف المكان بأن كانت المرأة على مكان عال بحيث لا يحاذي شيء منه شيئا منها لا تفسد
قوله ( ولو حكما بقيامها الخ ) هذا منه جرى على الصحيح انه لا يشترط في المحاذاة أن تكون بالساق والقدم وهو مخالف لما اختاره أولا فتأمل
قوله ( قدر ذراع ) أي في غلظ أصبع وإنما قدر به لأنه أدنى أحوال القعود وهو قريب من هذا القدر فقدر به وانظر هل يكفي وضعها في الفراغ الذي يكون بين القدمين ومحل السجود أي موضع منه أو لا بد من كونها بين قدميها وقدميه وعليه إنما يكون إذا تحاذت الأقدام فأما لو تقدم عليها هل يعتبر كونها بحذاء قدميه أو قدميها وهذه حادثة الفتوى فليراجع ولعلهم أخذوا هذا التقدير من السترة فإن هذا القدر اعتبره الشارع حاجزا بين المصلي والمار حتى منع الإثم
قوله ( أو فرجة ) عطف على حائل وهذا التقدير للزيلعي وتبعه من بعده
قوله ( ولم يشر إليها لتتأخر ) وهو مأمور بتأخيرها لما روي عن ابن مسعود موقوفا أخروهن من حيث أخرهن الله وهو وإن كان خبر آحاد إلا أنه يفيد الإفتراض لأنه وقع بيانا لمجمل الكتاب وهو قوله تعالى { وللرجال عليهن درجة } البقرة 2
قال في الفتح وقد يستدل بحديث إمامته صلى الله عليه وسلم لأنس واليتيم حيث قامت العجوز من وراء أنس واليتيم فقد قامت منفردة خلف الصف وهو مفسد عند الإمام أحمد ومكروه عندنا فلولا أن المحاذاة مفسدة ما أخرها لإرتكاب المكروه اه فلو لم يشر إليها لتتأخر بعد ما دخلت في الصلاة فقد ترك فرض المقام فتفسد صلاته دون صلاتها إلا إذا كان المحاذي الإمام وأطلق في الإشارة فشمل ما إذا كانت من المؤتم وهو المتبادر منه
قوله ( لا يكلف الخ ) هذا في حق المأموم لأن التقدم من الإمام عليها مطلوب
قوله ( وتاسع شروط المحاذاة الخ ) وأولها المشتهاة ثانيها أن يكون بالساق والكعب على ما ذكره ثالثها أن تكون في أداء ركن أو قدره رابعها أن تكون في صلاة مطلقة
خامسها أن تكون في صلاة مشتركة تحريمة سادسها إتحاد المكان سابعها عدم الحائل ثامنها عدم الإشارة إليها بالتأخر
قوله ( أن يكون الإمام قد نوى إمامتها ) هذا القيد مستغنى عنه لعلمه من قيد الاشتراك إذ لا اشتراك إلا بنية الإمام إمامتها لأنه إذا لم ينو إمامتها لا يصح إقتداؤها بحر ولا فرق في ذلك بين صلاة وصلاة وهو قول الجمهور كما في الكافي والتبيين وإنما لا يصح إقتداؤهن بدون نية إمامتهن إذا وجدت المحاذاة أما إذا لم تحاذ أحدا ففي رواية صح إقتداؤها بلا نية الإمام لها لأنه لا فساد في الحال واحتماله في المآل بأن تمشي خطوة أو خطوتين فتحاذي الرجل أمر موهوم