فهرس الكتاب
اختلف في تصحيح هذا الحديث فصححه ابن خزيمة والحاكم وحسنه جماعة اه وقال هذا حديث حسن وقد أساء ابن الجوزي بذكره في الموضوعات اه وقال عبدالله بن المبارك صلاة التسبيح مرغب فيها يستحب أن يعتادها كل حين ولا يتغافل عنها ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثا وفي السجود بسبحان ربي الأعلى ثلاثا ثم يسبح التسبيحات المذكورة وقيل له إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرا عشرا
قال لا إنما هي ثلثمائة تسبيحة اه
قوله ( لا قيامه خارجه ) محترز قوله بجملته
قوله ( لاشتباه الحال على القوم ) فإن انتفى الاشتباه انتفت الكراهة وهذا التعليل لجماعة منهم الفقيه أبو جعفر الهندواني وذهب الأكثر إلى أن العلة التشبه بأهل الكتاب لأنهم يخصون إمامهم بمكان وحده والتشبه بهم مكروه وبحث فيه الكمال بأن امتياز الإمام مطلوب وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ويكون من اتفاق الملتين في بعض الأحكام على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام مكان مرتفع
قوله ( بقدر ذراع ) اعتبارا بالسترة
وقيل ما يقع به الامتياز كذا في الشرح
قوله ( به ورد الأثر ) أي بالنهي ورد الأثر فالنهي من ارتفاع الإمام ورد في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن صلى الله عليه وسلم نهى أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه يعني أسفل منه كذا في الشرح ولم يذكر النهي في الثانية وظاهره أنه ورد أثر به وعلله في الشرح بأن في المسألة الثانية ازدراء بالإمام فكره على ظاهر الرواية وروى الطحاوي هدمها لانتفاء التشبه قال في الخانية وعليه عامة المشايخ
فرع يكره للإنسان ان يخص نفسه بمكان في المسجد يصلي فيه لأنه إن فعل ذلك تصير الصلاة في ذلك المكان طبعا والعبادة متى صارت كذلك كان سبيلها الترك ولهذا كره صوم الأبد نقله السيد عن الحموي
قوله ( فيه فرجة ) أي سعة وإلا فهي كالعدم وهذا إذا قصد الاقتداء أما إذا قصد الانفراد فالحكم بالعكس والأولى في زماننا عدم الجذب والقيام وحده وفي الخلاصة ان صلى خلف الصف منفردا مختارا من غير ضرورة يجوز وتكره ولو كبر خلف الصف وأراد أن يلحق بالصف يكره وفي الفتح عن الدراية لو قام واحد بجنب الإمام وخلفه صف يكره إجماعا والأفضل أن يقوم في الصف الأخير إذا خاف إيذاء أحد وفي كراهة ترك الصف الأول مع إمكان الوقوف فيه اختلاف اه وفي الشرح إذا تكامل الصف الأول لا ينبغي أن يتزاحم عليه لما فيه من الإيذاء
قوله ( فيه تصاوير ذي روح ) قيد به لأن الصورة تكون لذي الروح وغيره والكراهة ثابتة ولو كانت منقوشة أو منسوجة وما كان معمولا من خشب أو ذهب أو فضة على صورة إنسان فهو صنم وإن كان من حجر فهو وثن
قوله ( لأنه يشبه حامل الصنم ) هذه العلة تنتج كراهته ولو في غير صلاة ونقله في النهر عن الخلاصة
قوله ( أو بحذائه ) أي عن يمينه أو عن يساره
قوله ( كالتي على الدينار ) ومثلها الصورة المنقوشة في خاتم غير مستبينة أفاده في المحيط وقد روي أن خاتم أبي هريرة كان عليه ذبابتان وخاتم دانيال كان عليه أسد ولبوة وبينهما صبي يلحسانه وذلك أن يختنصر قيل له يولد مولود يكون هلاكك على يديه فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أم دانيال دانيال ألقته في غيضة أي أجمة رجاء أن يسلم فقيض الله له أسدا يحفظه ولبوة ترضعه فنقشه على خاتمه ليكون بمرأى منه ليتذكر نعمة الله عليه ووجد ذلك الخاتم في عهد عمر رضي الله عنه فدفعه عمر إلى أبي موسى الأشعري كذا