فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 489

للعباد المخلصين عليه حقا فضلا منه وكرما جعله على نفسه وعليه استحقاقا ذاتيا لهم وتمامه في ابن أميرحاج

قوله ( وشد المئزر ) أي اجتهد في العبادة

قوله ( فإن العمل فيها الخ ) روي أنه صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل الله تعالى ألف شهر فعجب المسلمون فأنزل الله سورة القدر أي ليلة القدر خير من الألف شهر التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ويروى أنه صلى الله عليه وسلم ذكر أربعة من بني إسرائيل فقال عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين فذكر أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع بن نون عليهم السلام فعجبت الصحابة من ذلك فنزل جبريل وقال يا محمد عجبت أمتك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله طرفة عين فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك وقرأ السورة فهذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك فسر النبي صلى الله عليه وسلم والناس معه والألف شهر ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر قال النووي وقد خص الله تعالى هذه الأمة بها فلم تكن لمن قبلهم على الصحيح المشهور وقد أجمع من يعتد به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث المشهورة وأنها ترى حقيقة لمن شاء الله في كل رمضان كما تظاهرت عليه الأحاديث ويستحب كتمانها لمن رآها إتباعا له صلى الله عليه وسلم والحكمة في إخفائها أن يجتهد من يريدها في إحياء الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها فتكثر عبادته له تعالى اه

قوله ( واحتسابا ) أي ادخارا لثوابها عند الله تعالى

قوله ( في العشر الأواخر ) قال معظم الأئمة أنها مختصة بها الوتر والشفع في ذلك للسواء وقال بعضهم ليالي الوتر آكد وذهب الأكثر إلى أنها ليلة سبع وعشرين وهو قول ابن عباس وجماعة من الصحابة ونسبه العيني في شرح البخاري إلى الصاحبين

قوله ( لكن تتقدم وتتأخر ) والثمرة تظهر فيمن قال لعبده أنت حر ليلة القدر وقد مضى بعض من رمضان فعندهما لا يعتق حتى يمضي ذلك البعض من رمضان العاجل وعنده حتى يمضي رمضان القابل كله وعليه الفتوى لإحتمال أنها تكون في آخره في العام القابل

قوله ( ويستحب الإكثار من الاستغفار بالاسحار ) فإن الله تعالى مدح المستغفرين فيها فقال وبالأسحار هم يستغفرون

قوله ( وسيد الإستغفار اللهم الخ ) مبتدأ وخبر أي فهو أولى من غيره ويترتب على كونه سيده أنه يبر به لو حلف ليستغفرن الله بسيد الإستغفار

قوله ( وأنا على عهدك ) أي ما عاهدتني عليه من الطاعة

قوله ( ووعدك ) أي وعدي إياك بالإمثتال وفي شرح المصابيح أي أنا مقيم على الوفاء بما عاهدتني في الأزل بربوبيتك وأنا موقن بما وعدتني من البعث والنشور وأحوال القيامة والثواب والعقاب اه

قوله ( أبوء ) على وزن أقول مهموز الآخر بمعنى أقر وأعترف

قوله ( والدعاء فيها مستجاب ) الأولى فيهما ويحتمل رجوعه إلى ليلة العيد المذكورة في الحديث والمراد الجنس

قوله ( يعدل ) بالبناء للمجهول

قوله ( صوم يوم عرفة الخ ) فيندب صومه إلا للحاج لأنه ربما يضعف بصومه عن المطلوب منه يومه

قالوا والحكمة في زيادة صوم عرفة في التكفير عن صوم عاشوراء أنه من شريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصوم عاشوراء من شريعة الكليم عليه السلام وشرع محمد أفضل

قوله ( ولأنها يقدر فيها الأرزاق ) قال تعالى { فيها يفرق كل أمر حكيم } الدخان 44

قوله ( وفيها يسح الله تعالى الخير سحا ) قال في القاموس السح الصب والسيلان من فوق كالسح بالضم اه فشبه الخير بماء يصب من محل عال والمراد كثرة الخير

قوله ( ينزل فيها ) أي ينزل أمره أو ملائكته أو النزول صفة له تعالى لا كصفة الحوادث على ما ذكروه من الطريقين

قوله ( ألا مستغفر الخ ) ألا أداة استفتاح وأغفر له بالرفع لا بالجزم لأنه في جواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت