فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 489

خلاف إنهم مكلفون وإنما الخلاف في إثابتهم فروي عن الإمام التوقف وروي عنه أن إثابتهم أجارتهم من العذاب لقوله تعالى { ويجركم من عذاب أليم } الصف 61 وهو لا يستلزم الإثابة وقالا ومالك وابن أبي ليلى لهم ثواب كما عليهم عقاب

قوله ( وفحم لتلويثه ) ولما روي أنه لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله إنه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روث أو حممة فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقا فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك والحممة كرطبة الفحم وما احترق من الخشب أو العظام ونحوهما وقوله رزقا أي انتفاعا لهم بالطبخ والدفا والإضاءة فيكره الإستنجاء بذلك لافساده ولا ينافي هذا الحديث ما تقرر إن ذلك كان يجعل النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يقتضي ثبوته لهم قبله فإن المعنى جعل لنا فيها رزقا بسبب جعلك إياها لنا فإنه عن الله عز وجل

قوله ( فلا يتمسح بيمينه ) قال العيني في شرح البخاري والنهي للتنزيه عند الجمهور لأنه لمعنيين أحدهما رفع قدر اليمين والآخر أنه لو باشر بها النجاسة ربما يتذكر عند مناولة الطعام ما باشرت يمينه فينفر طبعه عن ذلك خلافا للظاهرية والكراهة في الإستنجاء بقسميه

قوله ( فيستنجي بصب خادم ) هذا خلاف ما يعطيه الاستثناء فإنه يفيد عدم الكراهة باليمين حال العذر وهو كذلك فإن حصل عذر باليمين سقط الاستنجاء كما في الحموي عن المحيط

تنبيه لو استنجى بهذه المكروهات فقال في غاية البيان عن الأقطع فإن ارتكب النهي واستنجى بذلك هل يجزيه فعندنا نعم وعند الشافعي لا لنا أن المقصود التنقية وقد حصلت وإنما ورد النهي لمعنى في غيره اه فصار كما لو صلى السنة في أرض مغصوبة كان آتيا بها مع إرتكاب النهي نهر وهو مخالف لما بحثه أخوه

قوله ( ويدخل الخلاء ) سمي به للإختلاء فيه وأصله المكان الخالي الذي لا شيء فيه ثم كثر استعماله حتى تجوز به عن ذلك وأما بالقصر فهو الحشيش الرطب الواحدة خلاة مثل حصا وحصاة وفي الحديث لا يختلي خلاها وبكسر الخاء والمد عيب في الإبل كالحران في الخيل

قوله ( المتوضأ ) أي محل الوضوء اللغوي وهو النظافة ولو اقتصر على قوله والمراد الخ كغيره لكان أولى

قوله ( برجله اليسرى ) أي ويخرج باليمنى عكس المسجد فيهما

قوله ( يحضره الشيطان ) الأولى جعله تعليلا آخر كما فعله السيد

قوله ( ولهذا يستعيذ ) أي لأجل حضور الشيطان قال في المصباح استعذت بالله وعدت به معاذا وعياذا اعتصمت وتحصلت وتحصنت واستجرت به والتجأت إليه اه

قوله ( قبل دخوله ) الأولى التفصيل وهو إن كان المكان معدا لذلك يقول قبل الدخول وإن كان غير معد له كالصحراء ففي أو إن الشروع كتشمه الثياب مثلا قبل كشف العورة وإن نسي ذلك أتى به في نفسه لا بلسانه

قوله ( ويقدم تسمية الله تعالى الخ ) ما ذكره لا يفيد التقديم فالأولى ما قاله ابن حجر السنة هنا تقديم التسمية على التعوذ عكس المعهود في التلاوة ولحديث اليعمري إذا دخلتم الخلاء فقولوا باسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث وإسناده على شرط مسلم اه قال بعض الفضلاء وبالإكتفاء بأحدهما يحصل أصل السنة والجمع أفضل

قوله ( من الخبث ) جمع خبيث وهو المؤذي من الجن والشياطين يروي بضم الباء وسكونها تخفيفا ولا وجه لإنكار الخطابي التسكين وإن اشتبه لفظه حينئذ بلفظ المصدر

قوله ( والخبائث ) هن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت