فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 489

يلزم ما ذكر

قوله ( فإنه يكره له صلاتها الخ ) كذا في البحر وهذا لا ينافي ما قدمناه عنه من أن ذلك لا يكره اتفاقا فالحمل الكراهة المنفية فيما سبق على التحريمية وما هنا على التنزيهية لأنها في مقابلة المستحب أفاده السيد

قوله ( صلاتها ) أي الظهر وأنث باعتبار أنها فريضة

قوله ( أو في سجود السهو ) إن قيل إن هذا يشعر بأنه يسجد للسهو في الجمعة والعيد وهو خلاف المختار أجيب بأن المختار عدم الوجوب فيهما وإن الأولى تركه لئلا يقع الناس في فتنة لا أن المختار عدم جوازه أفاده في الإيضاح

قوله ( وما فاتكم فاقضوا ) فإن معناه اقضوا ما فاتكم من صلاة الإمام والذي فات من صلاة الإمام هو الجمعة وهو يدل على ما في قوله لما روينا

قوله ( وإلا أتم ظهرا ) لأنه أدرك معه أقلها فلا يعتبر بالكل من وجه وحاصله أنه بإدراك الأقل تصير جمعة من وجه باعتبار ما وجد من الشرائط فيما أدرك كالتحريمة والجماعة والإمام وظهرا من وجه لفوات بعض الشروط فيما يقضي وهو الجماعة والإمام وهي مشروعة على خلاف القياس فيراعى فيه جميع الخصوصيات فبالنظر لكونها ظهرا يصلي أربعا وبالنظر لكونها جمعة يتحتم أن يقعد على رأس الركعتين ويقرأ في جميع الركعات لاحتمال النفلية

قوله ( ويتطهر ) لعل الواو بمعنى أو ويكون المراد به الوضوء لما ورد ما معها من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أحب

قوله ( ويدهن من دهنه ) لعل المراد به نحو الزيت فانه مأمور به في البلاد الحارة كما يدل عليه حديث كلوا الزيت وادهنوا به

قوله ( ويمس من طيب بيته ) الموجود فيه أو المرد ان لم يجد طيب الرجال يمس من طيب أهله مما له رائحة لا لون كمسك وكافور

قوله ( فلا يفرق بين اثنين ) أفاد بهذا النهي عنه قال صلى الله عليه وسلم من تخطى رقاب الناس اتخذ جسرا إلى جهنم وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو فهو حظه منها ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عز وجل ان شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهو كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله تعالى يقول { من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها } قال الحلبي وينبغي أن يقيد النهي عن التخطي بما إذا وجد بدا أما إذا لم يجد بدا بأن لم يكن في الوراء موضع وفي المقدم موضع فله أن يتخطى اليه للضرورة وفي الخلاصة إذا دخل الرجل الجامع وهو ملآن إن كان تخطيه يؤذي الناس لم يتخط وإن كان لا يؤذي أحدا بأن لا يطأ ثوبا ولا جسدا فلا بأس ان يتخطى ويدنو من الإمام وروى الفقيه أبو جعفر عن أصحابنا انه لا بأس بالتخطي ما لم يخرج الإمام أو يؤذي أحدا اه وحاصله أن التخطي جائز بشرطين عدم الإيذاء وعدم خروج الإمام لأن الإيذاء حرام والتخطية عمل وهو بعد خروج الإمام حرام فلا يرتكبه لفضيلة الدنو من الإمام بل يستقر في موضعه من المسجد وما ذكره في البحر وغيره من أن من وجد فرجة في المقدم له أن يخرق الثاني لأنه لا حرمة لهم لتقصيرهم يحمل على الضرورة أو على عدم الإيذاء أو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت