فهرس الكتاب
تحريما لأنه غاية ما يفيده حديث لا يبولن أحدكم في الماء الدائم وفي الجاري مكروها تنزيها فرقا بينهما بحر من بحث المياه قال بعض الحذاق والظاهر التفصيل في الراكد ففي القليل منه يحرم لأنه ينجسه وتنجيس الطاهر حرام وفي الكثير يكره تحريما والتغوط فيه كالبول بل أقبح وعن ابن حجر يكره قضاء الحاجة في الماء بالليل مطلقا خشية أن يؤذيه الجن لما قيل أن الماء بالليل مأواهم
قوله ( وبقرب بئر ونهر وحوض ) ومصلي عيد وقافلة وخيمة وبين الدواب كما في الدر وغيره لأنه يكون سببا للعن وينبغي أن يلحق بذلك مصلي الجنازة كذا بحثه بعضهم وهو ظاهر
قوله ( والظل ) قال الأبهري موضع الشمس في الشتاء كالظل في الصيف وهذا إذا كان مباحا وأما إذا كان مملوكا فيحرم فيه قضاء الحاجة بغير إذن مالكه كما في شرح المشكاة وتقييده بالذي يجلس فيه يفيد أنه لا كراهة فيما لا حاجة إليه
قوله ( والحجر ) بضم الجيم وإسكان الحاء الخرق في الأرض والجدار لقوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في حجر رواه أبو داود والنسائي
قوله ( لأذية ما فيه ) يصح اعتباره مصدرا مضافا إلى مفعوله وإلى فاعله وقيل إنها مساكن الجن فقد نقل أن سعد بن عبادة الخزرجي بال في حجر بأرض حوران فقتله الجن
قوله ( والطريق ) ولو في ناحية منها
قوله ( اتقوا اللاعنين ) أي اللذين هما سبب اللعن والشتم غالبا فكأنهما لاعنان من باب تسمية الحال فاعلا مجازا وقيل اللاعن بمعنى الملعون
قوله ( لإتلاف الثمر ) ولأنه ظل منتفع به إذا كان يستظل بها
قوله ( ويكره البول قائما ) قال في شرح المشكاة قيل النهي للتنزيه وقيل للتحريم وفي البناية قال الطحاوي لا بأس بالبول قائما اه
قوله ( لتنجسه غالبا ) أي لتنجس الشخص به ولأنه من الجفاء كما ورد
قوله ( إلا من عذر ) روي أنه عليه الصلاة والسلام بال قائما لجرح في باطن ركبته لم يتمكن معه من العقود وقيل لأنه لم يجد مكانا طاهرا للعقود لامتلاء الموضع بالنجاسات وقيل لوجع كان بصلبه الشريف فإن العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما كما قاله الشافعي وقال الغزالي في الإحياء قال زين العرب أجمع أربعون طبيبا على أن البول في الحمام قائما دواء من سبعين داء
قوله ( ويكره في محل التوضؤ ) لقوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه أو يتوضأ فإن عامة الوسواس منه قال ابن ملك لأن ذلك الموضع يصير نجسا فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه منه رشاش أم لا اه حتى لو كان بحيث لا يعود منه رشاش أو كان فيه منفذ بحيث لا يثبت فيه شيء من البول لم يكره البول فيه إذ لا يجره إلى الوسوسة حينئذ لأمنه من عود الرشاش إليه في الأول ولطهر أرضه في الثاني بأدنى ماء طهور يمر عليها كذا في شرح المشكاة
قوله ( ويستحب دخول الخلاء بثوب الخ ) هذا ما في السراج لكن قد ذكر في باب الإنجاس عن النهاية ما نصه ولا يحسن لأحد إعداد ثوب لدخول الخلاء وروي أن محمد بن علي زين العابدين تكلف لبيت الخلاء ثوبا ثم تركه وقال لم يتكلف لهذا من هو خير مني يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء رضي الله تعالى عنهم اه ومثله في غاية البيان
قوله ( ويكره الدخول للخلاء ومعه شيء مكتوب الخ ) لما روى أبو داود والترمذي عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء نزع
خاتمه أي لأن نقشه محمد رسول الله قال الطيبي فيه دليل على وجوب تنحية المستنجي اسم الله تعالى واسم رسوله والقرآن