فهرس الكتاب
تكميل الهدى أي الدين ويتعلق بتركها كراهة وإساءة قال القهستاني حكمها كالواجب في المطالبة في الدنيا إلا أن تاركه يعاقب وتاركها يعاتب اه
وفي الجوهرة عن القنية تاركها فاسق وجاحدها مبتدع وفي التلويح ترك السنة المؤكدة قريب من الحرام يستحق به حرمان الشفاعة صلى الله عليه وسلم من ترك سنتي لم ينل شفاعتي وفي شرح المنار للشيخ زين الأصح أنه يأثم بترك المؤكدة لأنها في حكم الواجب والإثم مقول بالتشكيك فهو في الواجب أقوى منه في السنة المؤكدة اه وقيل الإثم منوط بإعتياد الترك وصحح وقيل لا إثم أصلا
قوله ( وأما التي لم يواظب عليها ) كأذان المنفرد وتطويل القراءة في الصلاة فوق الواجب ومسح الرقبة في الوضوء والتيامن وصلاة وصوم وصدقة تطوع ويلقبونها بالسنة الزائدة وهي المستحب والمندوب والأدب من غير فرق بينها عند الأصوليين وأما عند الفقهاء فالمستحب ما استوى فعله مع تركه والمندوب ما تركه أكثر من فعله وعكس صاحب المحيط والأولى ما عليه الأصوليون أفاده الشيخ زين في شرح المنار والسنة عند الحنفية ما فعله صلى الله عليه وسلم على ما تقدم أو صحبه بعده
قال في السراج ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو واحد من أصحابه اه فإن سنة أصحابه أمر عليه السلام باتباعها بقوله عليه السلام عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي وقوله عليه الصلاة والسلام أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم
قوله ( وإن اقترنت بوعيد الخ ) صنيعه يقتضي أن الواجب من أقسام السنة
قوله ( غسل اليدين ) على الكيفية الآتية وأما جمعهما في غسلة واحدة كل مرة فظن صاحب المحيط أنه غير مسنون ورده ابن أمير حاج بأنه مسنون واستدل عليه بعدة أحاديث تفيده
قال والذي تقتضيه الأحاديث أنه إذا أراد غسل اليمنى منفردة يبدأ أولا بصب الماء باليسرى عليها ثم يغسل اليسرى منفردة أيضا أو يجمعها مع اليمنى ثانيا وأنه إذا قصد الجمع بينهما في الغسل من غير تفريق يصب باليمنى على اليسرى ثم يغسلهما معا ولا شك في جواز الكل وأقره في البحر وفي العيني على البخاري هل الأفضل الجمع أم التفريق خلاف بين العلماء اه
قوله ( في إبتداء الوضوء ) تقديمه شرط في تحصيل السنة لأنهما آلة التطهير فيبدأ بتنظيفهما كما في الإيضاح وغيره والمراد الطاهرتان أما المتنجستان ولو قلت النجاسة فغسلهما على وجه لا ينجس الماء فرض فإن أفضى إلى ذلك تركه حتى لو لم يمكنه الاغتراف بشيء ولو بمنديل أو بفمه تيمم وصلى ولم يعد كما في القهستاني وغيره قال في الكافي وهذا الغسل سنة تنوب عن الفرض وقال في الفتح بل هو فرض وتقديمه سنة قال في البحر وظاهر كلام المشايخ أنه المذهب وأبعد السرخسي فقال والأصح عندي أنه سنة لا تنوب وبه قال الشافعي
قوله ( وسكون السين المهملة ) وتضم ويقال بالصاد قاله العلامة قاسم في شرح النقاية ولقد أحسن من قال فعظم يلي الإبهام كوع وما يلي لخنصره الكرسوع والرسغ ما وسط وعظم يلي إبهام رجل ملقب ببوع فخذ بالعلم واحذر من الغلط قوله ( وسواء إستيقظ من نوم أولا ) فإنه صح عنه عليه الصلاة والسلام إنه غسل يديه حال اليقظة قبل إدخالهما الإناء والشرط في الحديث خرج مخرج العادة فلا يعمل