فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 489

فأفاد الخلاف في أفضلية صومه للخواص قال في شرح السيد ومنه أي من قوله إلا صوم نفل المقتضى عدم الكراهة يعلم أن ما استفيد من كلام المصنف من أن صوم يوم الشك نفلا لا يكره مطلقا سواء وافق صوما يعتاده أم لاوسواء صامه بانفراده أم لا بأن ضم إليه غيره وسواء كان ما ضمه إليه يوما واحدا أم لا بأن كان يومين فأكثر مسلم لا غبار عليه ولا ينافيه ما يأتي من قوله وكره صوم يوم أو يومين من آخر شعبان لأنه مقيد بما إذا كان التقدم على قصد أن يكون من رمضان ا هـ

قوله ( إلا أن يكون مسافرا ) هو مذهب الإمام كما سبق

قوله ( لدخول الإسقاط في عزيمته ) أي في نية صومه من وجه وهو ما إذا ظهر أنه من رمضان فإنه يجزى عنه فكأنه لم يشرع ملتزما بل مسقطا من هذا الوجه فلا قضاء عليه لو أفسده

قوله ( وكراهة الواجب الخ ) الأولى ما فعله في الشرح حيث قال أما كراهة صومه على أنه من رمضان فلقوله صلى الله عليه وسلم من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم وفيه تشبه بأهل الكتاب في زيادة مدة الصوم فإن ظهرت رمضانيته أجزأه وإن أفطره فظهر أنه من شعبان لم يقضه كالمظنون لشروعه مسقطا وأما كراهة الواجب الخ والفرق بين ظهر الجمعة الذي يصلى بنية الشك في صحة الجمعة حيث ينوي فيه الفرض وبين صوم الشك حيث لا ينوي فيه الفرض أن نية التعيين في الصلاة لازمة لكون وقتها ظرفا يسعها وغيرها بخلاف الصوم فظهر الجمعة لا يصح ولو في وقتها إلا أن نواه على التعيين بخلاف وقت الصوم فإنه معيار لا يسع غيره سيد عن الحموي وهذا إنما يرد على مذهب أبي يوسف لا على المعتمد بقي أن ما ذكره المصنف من حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم لا أصل له كما قاله الزيلعي

قوله ( لصورة النهي ) أي المنهي عنه يعني أن صورة الواجب كصورة الفرض للقرب بينهما فلذاكره ولو ظهرت رمضانيته في هذه الصورة أجزأه لو مقيما ولو مسافرا فعن الواجب عند الإمام ولو ظهر من شعبان فعما نوى في الصحيح كذا في الشرح

قوله ( كصلاته في أرض الغير ) فإن الكراهة هنا للعارض المجاور وهو الأداء في ملك الغير بلا رضاه كما كره الواجب للعارض وهو تصوره بصورة المنهي عنه

قوله ( لعدم التشبه ) أي بأهل الكتاب في الزيادة على مقدار الصوم بقي ما لو ردد بين واجب ونفل ومكروه تنزيها ولو تردد بين فرض وواجب كره فإن ظهر أنه من شعبان لم يجز عن الواجب لأن الجهة لم تثبت للتردد فيها وأصل النية لا يكفيه ويكون فرضا غير مضمون بالقضاء إذا كان غير رمضان لشروعه فيه مسقطا

قوله ( لا يكون صائما ) كما أنه ليس بصائم لو نوى إنه إن لم يجد غداء فصائم وإلا فمفطر تنوير

قوله ( والمراد به التقديم الخ ) فيه تأمل إذ ليس ذلك بلازم لأن العلة المعقولة توهم الزيادة ولو من بعض الناس وهذه تتحقق بتقديم الصوم ولو على أنه من شعبان ومعنى الحديث لا تصوموا قبل رمضان الخ ومما يدل على ما ذكرنا قوله لا تقدموا الشهر أي شهر الصيام المفروض بغيره وكذا ذكر في التحفة ونصها الصوم قبل رمضان بيوم أو يومين مكروه أي صوم كان وما ذكره المحبي أخذه في الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت