فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 489

من العمل وهو فعل الإنسان بقصد فهو أخص من الفعل ولذا لم يستعمل في الحيوان قهستاني

قوله ( يعطي قدر ما يسعه وأعوانه ) بالوسط مد ذهابهم وإيابهم ما دام المال باقيا ولا يجوز له أن يتبع شهوته في المآكل والمشارب والملابس فهو حرام لكونه إسرافا محضا وعلى الإمام أن يبعث من يرضى بالوسط وإذا استغرقت كفايته الزكاة فلا يزاد على النصف لأن التنصيف عين الإنصاف بحر ويجوز للعامل الأخذ وإن كان غنيا لأنه فرغ نفسه لهذا العمل فيحتاج إلى الكفاية قال في المنح وبهذا التعليل يقوى ما نسب للواقعات من أن طالب العلم يجوز له أخذ الزكاة ولو غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لعجزه عن الكسب والحاجة داعية إلى ما لا بد منه ا هـ وسكت المؤلف عن المؤلفة قلوبهم لأن الإعطاء لهم نسخ بقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ في آخر الأمر خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم

قوله ( وله الاقتصار على واحد ) لما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه مال من الصدقة فأعطاه للمؤلفة قلوبهم فأتاه مال آخر فأعطاه للغارمين بحر وروي عن كثير من الصحابة عدم التعيين نهر

قوله ( ولا يصح دفعها لكافر ) قال في التنوير وشرحه ولا تدفع لذمي وجاز دفع غيرها وغير العشر والخراج إليه ولو واجبا كنذر وكفارة وفطرة خلافا للثاني وبه يفتى ولا تجوز الصدقات بأسرها لحربي ولو مستأمنا وجزم الزيلعي بجواز التطوع إليه

قوله ( وطفل غني ) ذكرا كان أو أنثى في عياله أو لا على الأصح لأنه يعد غنيا بغنى أبيه والمراد بالطفل الذي لم يبلغ بخلاف ولده الكبير ولو زمنا وفي بنت الغني ذات الزوج خلاف والأصح الجواز وخرج طفل الغنية ولو أبوه ميتا فتجوز إليه لأنه لا يعد غنيا يغناها ولو انحاز إليها ويجوز الدفع لزوجة الغني الفقيرة

قوله ( وبني هاشم ) أطلق المنع فعم كل الأزمان وسواء في ذلك دفع بعضهم لبعض ودفع غيرهم لهم وجوز أبو يوسف دفع بعضهم لبعض وهو رواية عن الإمام نهر

قوله ( واختار الطحاوي دفعها لبني هاشم ) وكذا روى أبو عصمة عن الإمام أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه لأن عوضها وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لإهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى غير مستحقيها فإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض وأقره القهستاني كذا في شرح الملتقى وإنما حرمت على مواليهم لقوله صلى الله عليه وسلم مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة وجاز التطوعات من الصدقات وغلة الأوقاف لهم سواء سماهم الواقف أم لا على ما هو الحق كما حققه في الفتح وتقييده بما ذكر يفيد أنه لا يجوز لهم دفع الصدقة الواجبة ولو غير زكاة وفي السيد ولا فرق في المنع بين الزكاة وغيرها كالنذور والكفارات وجزاء الصيد إلا خمس الزكاة فيجوز صرفه إليهم وسوى الزيلعي في المنع بين الواجبة والتطوع وأزوجه صلى الله عليه وسلم لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقة

قوله ( وأصل المزكي وفرعه ) لأن الواجب عليه الإخراج عن ملكه رقبة ومنفعة ولم يوجد في الأصول والفروع والإخراج عن ملكه منفعة وإن وجد رقبة وهذا الحكم لا يخص الزكاة بل كل صدقة واجبة كالكفارات وصدقة الفطر والنذور لا يجوز دفعها إليهم ومن سوى ما ذكر يجوز الدفع إليهم كالأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات الفقراء بل هم أولى لما فيه من الصلة مع الصدقة ثم بعدهم الأقارب ثم الجيران بحر

قوله ( وزوجته ) اتفاقا ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت