فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 489

يضر بنفسه ورفقته بالانتظار كما في البدائع قوله ( إلى مقدار أربعمائة خطوة ) لأنها النهاية قوله ( من جانب ظنه ) كما في البرهان وأن ظنه في الجهات الأربع وجب الطلب منها على الخلاف

وفي السيد انه يقسم الغلوة على الأربع جهات قوله ( أن ظن قربه ) وذلك لأن الظن يوجب العمل في العمليات بخلاف الشك فإنه لا يبنى عليه حكم كما في القهستاني وحد القرب أن يظن أن الذي بينه وبين الماء دون ميل ذكره السيد ولو تيمم من غير طلب وصلى ثم طلبه فلم يجده وجبت الإعادة عندهما لأن شرط جواز التيمم لم يوجد خلافا لأبي يوسف كذا في السراج ولو أخبره عدل بعدم الماء ولو عند غلبة الظن بالوجود جاز له التيمم بلا خلاف كذا في الحلبي وموضع المسئلة في المفازة أما إذا كان بقرب العمران يجب عليه الطلب مطلقا إتفاقا حتى لو تيمم وصلي ثم ظهر الماء لم تجز صلاته لأن العمر إن لا يخلو عن الماء غالبا والغالب ملحق بالمتيقن في الأحكام وإن لم يغلب على ظنه كما في البدائع والحلبي قوله ( طلبه ) أي بالسؤال وقوله ممن هو معه أي مطلقا والتقييد برفيقه أي في بعض الكتب جرى مجرى العادة حموي عن الجندي واعلم أن النقل في هذه المسألة اختلف فعن الهداية وكثير من الكتب أنه لا يجب الطلب أصلا في قول الإمام لأن العجز متحقق والقدرة موهومة إذ الماء من أعز الأشياء في السفر فالظاهر عدم البذل وقالا يلزمه الطلب ولا يجوز له التيمم قبله لأن الماء مبذول عادة

ونقل شمس الأئمة في مبسوطه أن لزوم الطلب قول الكل على الظاهر

قال الجصاص ولا خلاف بينهم فمراد أبي حنيفة عدم الوجوب إذا غلب على ظنه منعه ومرادهما إذا ظن عدم المنع لثبوت القدرة على الماء بالإباحة اتفاقا

قال في البرهان ولهذا لم يحك في الكافي خلافا وإذا وجب طلب الماء على الظاهر وجب طلب الدلو والرشاء كما في النهر عن المعراج قوله ( فلا ذل في طلبه ) وقال الحسن لا يجب الطلب لأن السؤال ذل وفيه بعض حرج وما شرع التيمم إلا لدفع الحرج

قال في غاية البيان وقول الحسن حسن وقد سبق عن الإمام قوله ( إن كان في محل لا تشح به النفوس ) أما إذا كان في موضع يعز فيه الماء فالأفضل أن يسأل وإن لم يسأل أجزأه

قاله السيد عن شرح العلامة منلا مسكين قوله ( وإن لم يعطه الخ ) وأن منعه أصلا صريحا بأن قال لا أعطيك أو دلالة بأن استهلكه يتيمم إتفاقا لتحقق العجز قوله ( لزمه شراؤه به ) كالعاري يلزمه شراء الثوب أيضا كما في البرهان قوله ( وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ) قال الحلبي هو الأرفق لدفع الحرج وقيل ضعف القيمة وهو رواية النوادر واقتصر في البدائع والنهاية عليها قال صاحب البحر فكان هو الأولى قوله ( وكان فاضلا عن نفقته ) لو قال كما قال البعض فاضلا عما لا بد منه ليدخل ما إذا احتاجه لنفقة كلبه كما في الحلبي لكان أولى قوله ( فلا يلزم الشراء لو طلب الغبن الفاحش ) لأن ما زاد عن ثمن المثل إتلاف للمال لأنه لا يقابله شىء من العوض وحرمة مال المسلم كحرمة دمه قوله ( فلا يستدين الماء ) الأولى أن يقول فلا يستدين للماء أي لا يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت