فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 489

يوم أحد وما ورد في هذا الباب من الأخبار ضعيف يستأنس به وفي الحلبي ولا يضر ضعف الحديث بالنسبة إلينا بعد ما أجمع عليه المجتهدون رحمهم الله تعالى بالدليل الواضح وهو قوله تعالى { ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج } المائدة 5 اه

قوله ( هو الصحيح ) وفي التتمة به يفتى وفي الخلاصة وعليه الفتوى وإليه جنح صاحب الهداية واختار في الكنز الاستيعاب

قوله ( لئلا يؤدي إلى فساد الجراحة ) لأنه يحتاج إلى الإستقصاء في إيصال البلل إلى جميع أجزاء الخرقة ونحوها فيؤدي إلى نفوذ البلة إلى الجراحة فيفسدها

قوله ( وكفى المسح الخ ) هو الأصح كما في الذخيرة وغيرها وعليه مشى في مختارات النوازل لأنه لو كلف غسل ذلك الموضع ربما تبتل العصابة وتنفذ البلة إلى موضع الفصد فيتضرر وقيل يفترض إيصال الماء إلى الموضع الذي لم تستره العصابة لأنه باد أي ظاهر

قوله ( ونحوه ) كخرقة الجراحة والقرحة والكي والكسر لأن الضرورة تشمل الكل

قوله ( إن ضره حلها ) قال في هداية الناطفي ليس عليه أن يغسل ما تحت العصابة من غير موضع الجراحة إن كان حل العصابة يضر بالجراحة وإن كان لا يضر حلها ولكن نزعها عن موضع الجراحة يضر بالجراحة فإن عليه أن يحلها ويغسل ما تحتها إلى أن يبلغ موضعا يضر بالجراحة ثم يشد العصابة ويمسح على موضع الجراحة اه

قوله ( وإن ضره المسح تركه ) إتفاقا دفعا للحرج لأن الغسل سقط بالعذر فالمسح أولى وفي المبتغي بالغين ومن كان جميع رأسه مجروحا لا يجب المسح عليه لأن المسح بدل عن الغسل ولا بدل له وقيل يجب اه

قال في البحر والصواب هو الوجوب وقوله المسح بدل عن الغسل غير صحيح بل المسح على الرأس أصل بنفسه لا بدل كما لا يخفي اه وهو مخالف لما في الوهبانية والقنية من سقوطه وقد يقال في التوفيق إن كان الواجب غسل الرأس كما في الغسل وضره المسح سقط وإن كان الواجب المسح كما في الوضوء وضره لا يسقط ويمسح على العصابة لأن المسح في الأول بدل وفي الثاني أصل ويحرر ثم رأيت في التنوير وشرحه من به وجع رأس لا يستطيع معه مسحه محدثا ولا غسله جنبا ففي الفيض عن غريب الرواية يتيمم وأفتى قاري الهداية أنه يسقط عنه فرض مسحه ولو عليه جبيرة ففي مسحها قولان وكذا يسقط غسله فيمسحه ولو على جبيرة إن لم يضره وإلا سقط أصلا وجعل عادما لذلك العضو حكما كما في المعدوم حقيقة اه

قوله ( وليس بدلا ) أي محضا بل نزل منزلة الأصل لعدم القدرة عليه وإن كان في نفسه بدلا بدليل أنه لا يجوز عند القدرة على الغسل

قوله ( فلا يتوقف بمدة ) أي معلومة بل بالبرء

قوله ( دفعا للحرج ) أي الحاصل بغسلها المضر

قوله ( لكونه أصلا ) أي فلا يصير جامعا بين الأصل والبدل

قوله ( بسقوطها قبل البرء ) ولو في الصلاة وبرأ من باب نفع وتعب ويأتي في لغة كقرب وإذا وجد البرء ولم تسقط ذكر الكرابيسي أن المسح يبطل قال في النهر وينبغي أن يقيد بما إذا لم يضره إزالة الجبيرة أما إذا ضره لشدة لصوقها فلا وإذا سقطت عن برء في الصلاة قبل القعود قدر التشهد أفسدت وبعده تكون من الإثني عشرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت