فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 489

ونحوه وجب رده به وخرج عن أن يكون صاحب عذر اه من الشرح بزيادة

قوله ( ولا بالإيماء في الصلاة ) فإن امتنع به عذره تعين فعله لأن ترك السجود أهون من الصلاة مع الحدث قاله في الشرح

قوله ( لقوله صلى الله عليه وسلم الخ ) ولأنه لو بطل لفاتت الرخصة ولزم الحرج بخلاف طرو حدث آخر فإن الوضوء ينتقض به ولو في الوقت لعدم الضرورة

قوله ( تتوضأ لوقت كل صلاة ) وهو محكم بالنسبة للحديث الآخر الوارد بلفظ لكل صلاة لأن الصلاة تطلق على الأفعال وعلى الوقت عرفا وشرعا والمراد بالوقت وقت الفريضة

قوله ( إذا لم يطرأ ناقض غير العذر ) فإن طرأ ولو كان نظير عذره نقضه حتى لو كان به دما ميل أو جدري فتوضأ وبعضها سائل ثم سال الذي لم يكن سائلا إنتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد فصار كما لو سال أحد منخريه فتوضأ مع سيلانه وصلى ثم سال المنخر الآخر في الوقت انتقض وضوءه لأن هذا حدث جديد كما في الفتح

قوله ( عند أبي حنيفة ومحمد ) متعلق بقوله يبطل بعد تعلق قوله بخروجه به

فرع إذا أصاب ثوب المعذور نجاسة عذره هل يجب غسله قيل لا لأن الوضوء عرف بالنص والنجاسة ليست في معناه لأن قليلها يعفى فألحق به الكثير للضرورة ولأنه غير ناقض للوضوء فلم يكن نجسا حكما ولأن أمر الثوب ليس بآكد من البدن وهو قول ابن سلمة كما في القهستاني وغيره وفي البدائع يجب غسل الزائد عن الدرهم إن كان مفيدا بأن لا يصيبه مرة بعد أخرى حتى لو لم يغسل وصلى لا يجزيه وإن لم يكن مفيدا لا يجب ما دام العذر قائما وهو اختيار مشايخنا اه وكان محمد بن مقاتل الرازي يقول يجب غسله في كل وقت قياسا على الوضوء والصحيح قول مشايخنا لأن حكم الحدث عرف بالنص والنجاسة ليست في معناه ألا ترى أن القليل منها عفو فلا تلحق به

وفي النوازل إن كان لو غسله تنجس ثانيا قبل الفراغ من الصلاة جاز أن لا يغسله وإلا فلا قال وهو المختار اه قال ابن أمير حاج ويشكل عليه ما قدمناه عن البدائع وفي المضمرات في فصل الاستنجاء عن النوازل أيضا المستحاضة إذا توضأت لوقت كل صلاة لا يجب عليها الاستنجاء إذا لم يكن منها غائط لأنه سقط اعتبار نجاسة دمها لمكان العذر اه فهذا أيضا يشكل على ما اختاره إذ سقوط إعتبار نجاسة دمها عام في البدن والثوب دفعا للحرج إذ لم يأمرها صلى الله عليه وسلم بغسله وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز

قوله ( خلو وقت كامل عنه بإنقطاعه ) فلو انقطع العذر في خلال الوقت فتوضأ وصلى على الانقطاع فيهما ودام الإنقطاع فالصلاة صحيحة ولا يعيد شيئا ولو توضأ وصلى على السيلان ثم انقطع ودام الانقطاع فالصلاة صحيحة أيضا ولا يعيد شيئا لأنه معذور صلى صلاة المعذورين ولو توضأ على الإنقطاع وصلى على السيلان فكذلك لا يعيد شيئا ولو توضأ على السيلان وصلى على الإنقطاع ودام الانقطاع حتى خرج الوقت إنتقض الوضوء بخروج الوقت على ما يأتي فيتوضأ في الوقت الثاني فإذا دام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت