الْحَدِيثِ وَرَجَعَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ إلَى السَّدْلِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ لَا أَعْرِفُهُ يَعْنِي الْقَبْضَ مِنْ عَمَلِ التَّابِعِينَ فَكَانَ غَرَضُ ذَوِي النُّفُوسِ الْخَبِيثَةِ الْقَدْحَ فِي مَالِكٍ إمَامِ الْأَئِمَّةِ حَدِيثًا وَفِقْهًا وَعَمَلًا , وَوَرَعًا بِإِجْمَاعِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ الْقَدْحَ فِيهِ لَا يُسْمَعُ وَيَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالْوَبَالِ فَجَعَلُوا ابْنَ الْقَاسِمِ سُلَّمًا لِذَلِكَ ظَنًّا أَنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ لِغَالِبِ النَّاسِ وَأَنَّ الْقَدْحَ فِيهِ يُسْمَعُ كَلًّا وَاَللَّهِ إنَّهُ لَقَرِينُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَدَرَجَتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ دَرَجَةِ مَالِكٍ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ النَّخَعِيِّ لَوْ رَأَيْتُ الصَّحَابَةَ يَتَوَضَّئُونَ إلَى الْكُوعِ لِتَوَضَّأْت إلَيْهِ وَأَنَا أَقْرَؤُهَا إلَى الْمَرَافِقِ فَكَذَلِكَ أَقُولُ لَمَّا قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَكْرَهُ الْقَبْضَ فِي الْفَرِيضَةِ تَرَكْته وَلَوْ كَانَ فِي الْمُوَطَّأِ وَالصَّحِيحَيْنِ الِاقْتِصَارُ عَلَى حَدِيثِ الْأَمْرِ بِهِ وَمَا تَوْفِيقِي إلَّا بِاَللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ أُنِيبُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْحَبِيبِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { أَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيقَ دَمَهُ } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . وَقَالَ صلى الله عليه وسلم { أَتَرْعَوُنَّ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ أَنْ تَذْكُرُوهُ فَاذْكُرُوهُ يَعْرِفْهُ النَّاسُ } رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ . وَقَالَ صلى الله عليه وسلم { أَتَرْعَوُنَّ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ مَتَى يَعْرِفُهُ النَّاسُ اُذْكُرُوا الْفَاجِرَ بِمَا فِيهِ يَحْذَرْهُ النَّاسُ } رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمِ وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنِ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْخَطِيبُ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم { أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَةً رَجُلٌ أَخْلَقَ يَدَيْهِ فِي آمَالِهِ وَلَمْ تُسَاعِدْهُ الْأَيَّامُ عَلَى أُمْنِيَّتِهِ فَخَرَجَ مِنْ الدُّنْيَا بِغَيْرِ زَادٍ وَقَدِمَ عَلَى اللَّهِ بِغَيْرِ حُجَّةٍ } رَوَاهُ ابْنُ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ . وَقَالَ صلى الله عليه وسلم { أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثًا زَلَّةُ عَالِمٍ وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ } رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ .