فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 865

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِي رَجُلٍ لَهُ رَقِيقٌ , وَلَهُ لَوَازِمٌ تُؤَدِّي الرَّقِيقَ إلَى الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَنْهُ بِقَدْرِ طَاقَتِهِ مَعَ الصِّيَامِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّخْفِيفُ عَنْهُ فِي الْخِدْمَةِ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُهُ مَعَ الصِّيَامِ , وَلَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ بِمَا يُؤَدِّيهِ إلَى الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ إلَّا مَا يُبِيحُ لَهُ الْفِطْرَ فِي نَفْسِهِ مِنْ حَصْدِ الزَّرْعِ , وَإِنْ كَلَّفَهُ ذَلِكَ فَعَلَى الْحَاكِمِ , وَجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ زَجْرُهُ عَنْهُ , وَأَمْرُهُ بِالتَّخْفِيفِ عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَمْتَثِلْ بِيعَ عَلَيْهِ قَالَ الْحَطَّابُ , وَأَمَّا الْخَادِمَةُ الَّتِي لِلْخِدْمَةِ , وَالْعَبْدُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا اسْتِئْذَانُ السَّيِّدِ إذَا لَمْ يَضُرَّ الصَّوْمُ بِخِدْمَةِ السَّيِّدِ قَالَهُ فِي رَسْمِ الشَّجَرَةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ , وَإِذَا أَذِنَ لَهُمْ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْإِذْنِ , وَإِنْ صَامُوا بِإِذْنِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفَطِّرَهُمْ ا هـ فَيُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ الْفَرْضَ لَا يَحْتَاجُ لِإِذْنٍ , وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَكْلِيفُهُ بِمَا يُؤَدِّيهِ إلَى الْفِطْرِ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ الْبُنَانِيُّ , وَحَصَادُ الزَّرْعِ إذَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى الْفِطْرِ كُرِهَ مَا لَمْ يَضْطَرُّ الْحَصَادُ لِذَلِكَ , وَأَمَّا رَبُّ الزَّرْعِ فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلْوَقْفِ عَلَيْهِ , وَإِنْ أَدَّى إلَى الْفِطْرِ ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ مُضْطَرٌّ لِحِفْظِهِ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ ا هـ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ ابْتَلَعَ مَاءَ الْمَضْمَضَةِ , وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَالْكَفَّارَةُ فِي رَمَضَانَ , وَالْقَضَاءُ فَقَطْ فِي غَيْرِهِ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ ابْتَلَعَهُ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ , وَالْكَفَّارَةُ فِي رَمَضَانَ , وَالْقَضَاءُ فَقَطْ فِي غَيْرِهِ , وَإِنْ ابْتَلَعَهُ غَلَبَةً أَوْ نَسِيَانَا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فَقَطْ فِي رَمَضَانَ دُونَ غَيْرِهِ قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ , وَابْتِلَاعُ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ يُوجِبُ الْقَضَاءَ لَا بَقَايَاهُ مَعَ الرِّيقِ بَعْدَ طَرْحِهِ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ ا هـ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ دَمِيَتْ لِثَتُهُ أَوْ أَسْنَانُهُ غَلَبَةً هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ طَرْحُهُ , وَهَلْ يُؤْمَرُ بِغَسْلِ فَمِهِ مِنْهُ أَوْ ابْتَلَعَهُ , وَهُوَ صَائِمٌ فَهَلْ يُفْطِرُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إنْ كَثُرَ عَلَيْهِ ذَلِكَ , وَدَامَ بِهِ عُفِيَ عَنْهُ فَلَا يُؤْمَرُ بِطَرْحِهِ , وَلَا بِغَسْلِهِ , وَلَا يُفْطِرُ بِابْتِلَاعِهِ , وَإِلَّا أُمِرَ بِطَرْحِهِ حَتَّى يَذْهَبَ أَثَرُهُ مِنْ الرِّيقِ , وَنُدِبَ غَسْلُ الْفَمِ حِينَئِذٍ إنْ كَانَ صَائِمًا أَوْ أَرَادَ صَلَاةً أَوْ أَكْلًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنْ ابْتَلَعَ الدَّمَ أَوْ الرِّيقَ الْمُتَغَيِّرَ بِهِ , وَهُوَ صَائِمٌ أَفْطَرَ إنْ كَانَ عَامِدًا , وَقِيلَ: لَا يُفْطِرُ , وَإِنْ كَانَ غَلَبَةً بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْهُ طَرْحُهُ لَمْ يُفْطِرْ قَالَ زَرُّوقٌ فِيمَنْ ابْتَلَعَ دَمًا خَرَجَ مِنْ أَسْنَانِهِ غَلَبَةً قَوْلَانِ حَكَاهُمَا فِي الْجَوَاهِرِ ا هـ . وَمِنْ جَامِعِ الْأُمَّهَاتِ لِلسَّنُوسِيِّ مَسْأَلَةٌ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ , وَغَيْرُهُ ابْنُ شَاسٍ , وَابْتِلَاعُهُ دَمًا خَرَجَ مِنْ سِنِّهِ غَلَبَةً لَغْوٌ , وَإِنْ ابْتَلَعَهُ , وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى طَرْحِهِ أَفْطَرَ , وَقِيلَ: لَا يُفْطِرُ , وَلَفْظُ ابْنِ قَدَّاحٍ , وَمَنْ وَجَدَ فِي فَمِهِ دَمًا , وَهُوَ صَائِمٌ فَمَجَّهُ حَتَّى ابْيَضَّ رِيقُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَيُسْتَحَبُّ لَهُ غَسْلُهُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ إلَى الْأَكْلِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَمَنْ كَثُرَ عَلَيْهِ الدَّمُ إذَا كَانَ مِنْ عِلَّةٍ دَائِمَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ابْتَلَعَ مِنْهُ شَيْئًا أَمْ لَمْ يَبْتَلِعْ ا هـ نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ , وَغَالِبُ مَضْمَضَةٍ أَوْ سِوَاكٍ , ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ , وَمَضْمَضَةٌ لِعَطَشٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ , وَبَلَعَ رِيقَهُ الْبَاجِيُّ يُرِيدُ بَعْدَ زَوَالِ طَعْمِ الْمَاءِ مِنْهُ , وَفِي مَجِّهَا أَكْرَهُ غَمْسَ الصَّائِمِ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ ا هـ الْمَشَذَّالِيُّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت