فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 865

#وَسَأَلَ عِزُّ الدِّينِ عَمَّنْ دَمِيَ فَمُهُ فَمَجَّ الدَّمَ , وَلَمْ يَغْسِلْ فَهَلْ يَبْطُلُ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ الرِّيقَ النَّجِسَ

فَأَجَابَ: بِأَنَّ الصَّائِمَ لَا يَحِلُّ لَهُ ابْتِلَاعُ الرِّيقِ النَّجِسِ , وَيَبْطُلُ صَوْمُهُ إنْ فَعَلَ ; لِأَنَّ الرُّخْصَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ فِي رِيقٍ يَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ لِمَا فِي طَرْحِهِ مِنْ الْحَرَجِ , وَإِذَا كَانَتْ ابْتِلَاعُهُ مُحَرَّمًا فِي الصَّوْمِ , وَغَيْرِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ بِابْتِلَاعِهِ لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّرْخِيصِ فِي ابْتِلَاعِهِ . الْمَشَذَّالِيُّ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ هَذَا بَيِّنٌ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ أَثَرُ الدَّمِ , وَأَمَّا إنْ انْقَطَعَ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا النَّجَاسَةُ الْحُكْمِيَّةُ لَا عَيْنُهَا قَالَ , وَيَلْزَمُ عَلَى مَا حَكَاهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي مَسْأَلَةِ الدَّلْوِ الَّذِي دُهِنَ بِزَيْتٍ , وَاسْتُنْجِيَ بِهِ أَنَّ الْمَاءَ كُلَّهُ نَجِسٌ أَنْ يَقُولَ: إنَّ هَذَا كُلَّهُ نَجِسٌ , وَلَوْ انْقَطَعَ أَثَرُ الدَّمِ حَتَّى يَغْسِلَهُ بِالْمَاءِ كَمَا قَالَ هَذَا الشَّيْخُ ا هـ , وَاَلَّذِي تَقَدَّمَ قَبْلَهُ فِي الصِّيَامِ عَنْ ابْنِ قَدَّاحٍ مَا نَصُّهُ: وَيَقْضِي إنْ جَاوَزَ حَلْقَهُ الدَّمُ , وَإِنْ بَصَقَهُ حَتَّى ابْيَضَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ , وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُهُ لِلصَّلَاةِ , وَالْأَكْلِ , وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَهُ ابْنُ قَدَّاحٍ , وَهُوَ يَجْرِي عَلَى التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ مَعَ غَيْرِ الْمَاءِ , وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ فِي الصَّلَاةِ , وَلَا يَضُرُّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَكْلِ ; لِأَنَّ عَيْنَ النَّجَاسَةِ زَالَتْ إلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ فَيَسْقُطُ الْقَضَاءُ حِينَئِذٍ كَالْمُتَكَرِّرِ غَلَبَةً كَالذُّبَابِ , وَاسْتَحَبَّ أَشْهَبُ فِيهِ الْقَضَاءَ ا هـ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ رَعَفَ أَوْ اسْتَنْشَقَ الْمَاءَ , وَهُوَ صَائِمٌ , وَأَمْسَكَ الدَّمَ أَوْ الْمَاءَ فِي أَنْفِهِ فَخَرَجَ مِنْ فَمِهِ هَلْ يُفْطِرُ أَوْ لَا ؟

فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ , وَالصَّلَاةُ , وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ لَا يُفْطِرُ ; لِأَنَّ مَنْفَذَ الْأَنْفِ إلَى الْفَمِ دُونَ الْحَلْقِ قَالَ الْحَطَّابُ مَسْأَلَةٌ قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: مَنْ رَعَفَ فَأَمْسَكَ أَنْفَهُ فَخَرَجَ الدَّمُ مِنْ فِيهِ , وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى حَلْقِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . قُلْت ; لِأَنَّ مَنْفَذَ الْأَنْفِ إلَى الْفَمِ دُونَ الْحَلْقِ فَهُوَ مَا لَمْ يَصِلْ إلَى الْحَلْقِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ا هـ , وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ , وَتَعَالَى أَعْلَمُ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ .

# ( مَا قَوْلُكُمْ ) فِيمَنْ اسْتَنْشَقَ الدُّخَانَ أَوْ غَيْرَهُ , وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ يُفْطِرُ , وَفِيمَنْ صَبَّ مَائِعًا فِي صِمَاخِ أُذُنِهِ , وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ يُفْطِرُ , وَفِيمَنْ اكْتَحَلَ نَهَارًا , وَهُوَ صَائِمٌ هَلْ يُفْطِرُ , وَفِيمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَيْلًا , وَوَصَلَ لِحَلْقِهِ نَهَارًا هَلْ يُفْطِرُ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت